الأربعاء 23 يناير , 2019
تطور الأداة الرقمية الخاصة بـوقت الشاشة

“Google” تطور من الأداة الرقمية الخاصة بوقت الشاشة.

عادة ما يشعر مستخدمي الهواتف الذكية بشكل متزايد بعدم الرضا فيما يتعلق بالوقت الذي يقضونه أثناء استخدامهم لتلك الأجهزة، حيث نجد أن مستخدمي الهواتف الذكية يتفاعلون معها بمتوسط 85 مرة يومياً، إذ يعتبرون الأذى النفسي الناتج عن فقدان الهاتف بمثابة الوقوع ضحية لأي حادث.

تأثير الهواتف الذكية على العقل البشري:

و على الرغم مما تقدمه هذه الهواتف من سهولة في التواصل خاصة في أيامنا التي باتت تشهد الكثير من الازدحام، إلا أنها تؤثر على عقل و جسم الإنسان بفضل التنبيهات و التفاعلات التي تصدرها رسائل تطبيقات التواصل الاجتماعي و رسائل البريد الإلكتروني.

فقد أوضحت أبحاث طبية حديثة أن هذه التنبيهات المستمرة للهواتف الذكية تؤثر بقوة على بعض الهرمونات في الجسم، الأمر الذي يتسبب في تسارع ضربات القلب إلى جانب عدم انتظام التنفس بصورة طبيعية، و إحداث خلل في وظائف الغدد الصماء و إرهاق العضلات.

كما تتأثر دماغ الشخص عند تلقيه تنبيهاً كـ”إعجاب” على أحد مواقع تواصله الاجتماعي، حيث يتم إفراز هرمون “الدوبامين” الذي يقوم برفع مستوى الاستثارة في المخ و المؤثرة على المنطقة المسؤولة عن إصدار الأحكام و التفكير.

تنبيهات الهواتف الذكية توقف عمل الوظائف الإدراكية العليا في المخ:

و وفقاً لدراسة أمريكية تبين أن 86% من طلاب الجامعات هناك يقومون بفحص مستمر لحساباتهم الاجتماعية و بريدهم الإلكتروني، الأمر الذي يصيبهم بالتوتر الدائم، فإن تنبيهات الهواتف الذكية تصيب الأدمغة بحالة من الخوف و الإجهاد، مما يؤثر على بعض الوظائف الإدراكية العليا في المخ، و قد ينتج عنها توقف عملها بعد فترة من الزمن، لينتهي الأمر بقيام الأشخاص الذين حصل لهم تراجع في الوظائف الإدراكية العليا اتباعهم أشياء غريبة مما يعرض ذلك الشخص لكثير من المتاعب.

و أوضح باحثون أن حوالي 97.5% من الأشخاص لا يستطيعون التركيز أثناء قيامهم بأكثر من مهمة في وقت واحد خاصة عند التنقل بين تنبيهات الهاتف، مما يؤدي إلى خلل في تلقي المهام بالنسبة لمخ الشخص الطبيعي، إلى جانب تشتيت الانتباه فبمجرد وجود الهاتف في المتناول حتى و إن كان مغلقاً أو شاشته موجهة للأسفل، اتضح أن هذا يزيد من فرص التشتت و ضعف القدرة الإدراكية للدماغ.

النساء أكثر إدماناً على الهواتف الذكية من الرجال:

من جهة أخرى سيطرت الهواتف الذكية على حياة الأشخاص و خاصة الروابط الأسرية و العلاقات الاجتماعية، فأصبحت قادرة حتى على تمزيق الروابط الزوجية، حيث أشارت بعض الإحصائيات إلى أن المرأة أكثر إدماناً على الهواتف الذكية من الرجل، فتبلغ نسبة الإناث المدمنات على الهاتف الذكي حوالي 70% و تزداد هذه النسبة لدى الفتيات المتراوحة أعمارهن بين الـ18 إلى 25 عاماً.

الشركات التجارية تبتكر أداة رقمية حديثة لتقصي الوقت المستغرق على الهواتف الذكية:

و من خلال هذا تسعى بعض من الشركات الكبرى إلى مساعدة مستخدمي هواتفها عدم إهدار وقتهم بالكامل في استعمالها و ذلك بواسطة تطبيقات بتقنيات فريدة من نوعها، إذ أكدت شركة Google أن حوالي 70% من مستخدمي أنظمة أندرويد يرغبون في تحقيق توازن أفضل بشأن استخدامهم التكنولوجي، جاء ذلك في الوقت الذي يعتمد فيه النموذج التجاري للعديد من الشركات على عمل العكس تماماً.

فقد أطلقت كلاً من آبل و غوغل عام 2018 أدوات رقمية تُعرف بـ”وقت الشاشة و الصحة الرقمية”، و هي تتيح لمستخدمي آيفون و آندرويد معرفة كمية الوقت الذي يقضونه في استخدام التطبيقات المختلفة، إضافة لعدد المرات التي يستخدمون فيها أجهزتهم، و لكن حسب ما أوضحته “غوغل” أن أداتها الرقمية الجديدة التي أطلقتها ليست متاحة حتى الآن لبعض مستخدمي آندرويد باعتبارها جزء من نظام التشغيل “آندرويد باي” الذي تم إطلاقه من قِبل عدد من شركات الهواتف حتى هذه اللحظة.

“غوغل” تطور الأداة بدون أحكام مطلقة:

فكان عملاق التكنولوجيا “غوغل” على تمام الوعي بأن الناس قد يشعرون بالذنب أثناء مواجهتهم النتيجة للمرة الأولى، لذا قررت تصميم الأداة دون أن تكون ذات أحكام مطلقة.

فقد أوضحت مهندسة ضمن فريق التقنيين الذين قاموا بتطوير أداة الرصد “روز لا برايري” أن جزء من التقنية كان للتأكد من أننا لا نقوم بشيء من خلال أسهم خضراء كبيرة أو أخرى حمراء كبيرة أو محاولة إطلاق أحكام لما هو جيد أو سيء، مؤكدة أن الأمر يتعلق بشكل كبير بالأفراد حيث أن لديهم القدرة على وضع القواعد لأنفسهم عبر استخدام المنتج.

كما تعتمد “غوغل” على الإعلانات التي تتطلب بشكل أساسي جذب الانتباه إلى الشاشات، و ذلك على خلاف النموذج التجاري آبل الذي يركز على تطوير المنتجات الصلبة “هاردووير”، هذا إلى جانب محاولة قطاع صناعة الهواتف النقالة التي تسعى لفطم الأفراد عن استخدام الهواتف الذكية ذات الشاشات الكبيرة، من خلال استبدالها بهواتف ذكية ذات شاشات أصغر كأجهزة نوكيا و بالم الصغيرة التي يتم ترويجها كأجهزة صديقة.

نصائح لإستعادة صداقتك مع هاتفك الذكي على مدار 30 يوماً

  • أعد ترتيب الشاشة الرئيسية بحيث تضم التطبيقات ذات الأغراض العملية فقط و غير المغرية.
  • أغلق كل الإشعارات التي تستطيع إغلاقها مع ترك ما تريده حقيقةً، كإشعارات المكالمات الهاتفية و الرسائل النصية لأنها ترتبط بأناس حقيقيين.
  • أخرج هاتفك من غرفة نومك و استبدله بكتاب مثلاً على الطاولة المجاورة للسرير.
  • اقتنائك ساعة منبه عادية بدلاً من ساعة منبه الهاتف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 3 =