الأربعاء 23 يناير , 2019
ملكة جمال الجزائر 2019

“خديجة حمو” ملكة جمال الجزائر 2019، فرحتها لم تكتمل لموجات قوية من الانتقادات

مسابقة الجمال هي مسابقة تركز بشكل أساسي على معايير الجمال الطبيعي للمتسابقات بجانب عوامل أخرى متمثلة في اتزان الشخصية و الثقافة و الموهبة و القدرة على الإجابة على أسئلة لجنة التحكيم، و ذلك كمعايير أساسية للنجاح.

تاريخ و فكرة لقب ملكة الجمال:

كانت أول مسابقة تنظم لملكات الجمال عام 1854 من قِبل شخص يُدعى “بارنم” لكن عمله لم يستكمل بسبب الأحتجاج العام عليها، كما أقيمت مسابقة ملكة الجمال لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة “أتلانتيك ستي” عام 1921، و تم في عام 1951 إقامة أهم المسابقات الدولية لملكات الجمال من قِبل “إريك مورلي” لتنطلق بعدها مسابقة ملكة جمال الكون عام 1952.

هذا و أقيمت مسابقات ملكات الجمال في عدد قليل من البلدان داخل الوطن العربي، و كان من بينها مصر و العراق و لبنان، الأمر الذي جعل من هذه المسابقات طريقاً للنجومية و الشهرة للمتسابقات الفائزات، و من أبرز هؤلاء الملكات الفائزات على الساحة العربية السورية “بيان طلب” و اللبنانيتان “ريما الفقيه و جيسيكا كحلاوي” بجانب المغربية “إيمان أوبو”، لتحصد الآن لهذا العام 2019 الشابة الجزائرية “خديجة حمو” ملكة جمال الجزائر للعام الجاري.

17 متنافسة على لقب ملكة جمال الجزائر و “خديجة حمو” تحصد اللقب:

 ملكة جمال الجزائر 2019

توجت الشابة “خديجة حمو” البالغة من العمر 27 عاماً من ولاية “أدرار” الواقعة في الجنوب الغربي من الجزائر، بلقب ملكة جمال البلاد لعام 2019 في احتفالية أقيمت بالعاصمة الجزائرية، جاء ذلك عقب مسابقة ساخنة خاضتها مع 16 متنافسة، حيث بدأت لجنة تنظيم المسابقة على العمل منذ 6 أشهر من أجل اختيار أجمل المتسابقات على هذا اللقب، ليتم إجراء التصفيات النهائية في 21 يوماً، متضمنة تدريب المتسابقات من قِبل مختصين، جاء ذلك وفقاً لتصريحات رئيس لجنة تنظيم مسابقة ملكة جمال الجزائر “فيصل حمداد”.

من جهة أخرى أكدت “خديجة” على فرحتها العارمة لحصولها على اللقب قائلة “أتمنى أن أكون عند حُسن المسؤولية، و هدفي هو القيام بأعمال خيرية”، موضحة أنها تحصلت على هذا اللقب نتيجة لأبتسامتها و ثقافتها و عاداتها و تقاليدها و أعمالها الخيرية، جاء ذلك في رداً لها حول معايير اختيارها كملكة جمال.

ردود فعل قوية تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي اعتراضاً على نتائج المسابقة:

 ملكة جمال الجزائر 2019

و على الصعيد الأخر آثار اختيار ملكة جمال الجزائر لهذا العام ضجة هائلة و ذلك بعد انتخاب المتسابقة “خديجة” و انتشار صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد انقسمت ردود الفعل لمعارضة و أخرى متضامنة بشكل متباين، بشأن هذا الاختيار التي امتلئت هذه المواقع بالتعليقات المتباينة حول معايير المسابقة.

فرأى كثيرون أن الاختيار لم يكن في محله باعتبار أن المتوجة باللقب ليست على القدر الكافي من الجمال الذي يؤهلها لأن تكون ملكة جمال الجزائر متسائلين “ملكة جمال الجزائر 2019 أين هي؟ أين الجمال؟!.

معتبرين أنه تم غشهم وعلقوا “الغش في الطريق السيٌار شرق غرب و قلنا معلش، الغش في الانتخابات و قلنا معلش، الغش في مصنع نفخ العجلات وقلنا معلش، الغش في المواد الغذائية و قلنا معلش، لكن الغش في ملكة جمال الجزائر ؟!.

مؤكدين أن الفائزة ذات جمال عادي و ليست أهلاً لهذا التتويج، موضحين أن المشاركات الأخريات كن أقدر على الفوز بهذا اللقب الفخري، رابطين حكمهم على نتيجة المسابقة بمبدأ العنصرية تجاه أهل الجنوب الذين تميل بشرتهم للسواد.

فيما أعتبر آخرون من المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأمر لا علاقة له بلون البشرة أو المنطقة التي تنتمي إليها الشابة بقدر ما له علاقة بالجمال فقط، منوهين أن مرشحات أخريات من مدن مختلفة كـ”تيزي و قسنطينة و زو” كن أحق باللقب.

فكان الجدل القائم حول معايير اللجنة إضافة للتحكيم التي منحت المتسابقة هذا اللقب، هذا إلى جانب اعتراضهم على النتيجة باعتبار أن الفائزة تعمل بأحد مطاعم العاصمة كمسؤولة عن مكتب الاستقبال، و ذلك بعد توقفها عن استكمال دراستها، و احتدم الجدل عبر هاشتاغ #ملكة-جمال-الجزائر.

كما دعى أحد المعترضين إعادة تنظيم المسابقة مشككاً في نتائجها، و قد طال الهجوم أيضاً بعض الناشطين و لجنة المنظمين و المشرفين على هذه المسابقة، و ذلك بسبب ما عدوه سوء اختيار ملكة جمال الجزائر واصفين الاختيار بالسيء، معتبرين هذا الاختيار يعد إهانة للمرأة الجزائرية و تلك التي ستحمل اسم البلاد و تمثله عالمياً.

إلى جانب ذلك انتقد بعض الجزائريون معايير الاختيار، موضحين أنه بجانب معيار الجمال الأساسي الذي افتقدته المتسابقة، كان من المفترض أن تتوفر لديها ميزات أخرى، لكنها أيضاً افتقدتها كالذكاء و الثقافة و الموهبة المتمثلة في الغناء و الرقص و العزف.

فلم تخلو تلك التعليقات من السخرية و التهكم على ذوق لجنة التحكيم فحسب، أيضاً قاموا بتشبيه “خديجة” ببعض نجوم كرة القدم في أفريقيا كـ “سامويل إيتو” و “دروجبا” معتبرين أن هذه النتيجة تعد “كذبة يناير” حسب وصفهم، كما اعتبرآخرون أن اختيار “خديجة” ما هو إلا قرار سياسي.

تضامن الفنانين و المثقفين بجانب “خديجة”:

من جهة أخرى رأي البعض الآخر من المعلقين على شبكات التواصل الاجتماعي في تضامن مع الفائزة أن الجمال يكمن في الأخلاق و ليس في الشكل الخارجي، مؤكدين أن هناك اعتبارات أخرى متعلقة بالثقافة و النشاط الانساني لها، و أن المعايير التي تختار على أساسها أي ملكة جمال ليست بالدرجة الأولى شكلية، و أن المستوى الثقافي و العلمي له دور أيضاً.

كما تضامن بعض من الفنانون و المثقفون في تعليقاتهم على هذا الموضوع، موضحين أن اختيار فتاة سمراء أثبت وجود عنصرية بالجزائر، فعلقت الإعلامية الجزائرية “ليلى بوزيدي” على صورة المتسابقة بعد فوزها باللقب “أنها جميلة بكل ماتعنيه كلمة جمال، و ما أروع التنوع في بلادنا و لا نعرف قيمته”، بجانب تعليقات أخرى مشابهة تمثلت في أنه يجب اختيار من تمثل الجزائر أن تكون ذات ملامح جزائرية كـ “خديجة” و تكون من أبناء الصحراء.

رد ملكة جمال الجزائر على ما وجه لها من إنتقادات:

أما فيما يتعلق برد “خديجة” حول الكم الهائل من تعليقات السخرية و التهكم التي وجهت لها قالت “إن اختيارها ارتبط بابتسامتها و ثقافتها و أعمالها الخيرية و عاداتها و تقاليدها”، و توجهت لكافة المنتقدين و المتنمرين لها بقولها “ربي يهديكم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + أربعة عشر =