الأربعاء 23 يناير , 2019
أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

كثير منّا قد تصادفه عبارة “ممنوع التصوير” مراراً في الكثير من المواقع والإنشاءات العسكريّة، أو الحكوميّة، التي يُحذر من التصوير بها لدواعي أمنيّة؛ لهذا البعض منّا قد يبتعد عن التصوير تجنباً للمساءلة والمشاكل، وهو أمر مفهوم، ومعتاد لدى الجميع، ولكن ما ليس معتاد أن يكون هناك مناطق ومعالم سياحية قد تضع السياح تحت طائلة القانون إذا التقطوا صورا فيها دون أن يدركوا أنها محظورة، وذلك بحسب موقع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية.

فالجميع يعلم أنّ أغلب السيّاح يسافرون للأماكن السياحيّة لغرض التصوير والذكرى، وعادة عند وصولهم يسارعون لالتقاط الصور داخل أماكن العبادة والمتاحف والمعارض والجسور والأنفاق ومحطات السكك الحديدية وربما بعض المتاجر ومراكز التسوق والأعمال الفنية العامة.

فيحرص السيّاح على حمل الكاميرات والهواتف الذكية لتخليد ذكرى رحلتهم في مكان ما عبر التقاط عدّة صور للأماكن التي يقضون إجازتهم فيها؛ ولكن هناك عدّة أماكن سياحية في مختلف أنحاء العالم يُمنع عليك التقاط الصور لها، ومعظم هذه الأماكن التي يُحظر تصويرها في العالم هي في الواقع من أشهر الوجهات السياحيّة التي تنتشر صورها في كل مكان، ومنها:

1- كنيسة سيستين، Cappella Sistina:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

هي أكبر كنيسة موجودة بالقصر “الباباوي” الذي يعدّ المقر الرسمي للبابا في مدينة “الفاتيكان”، وتشتهر الكنيسة بمعمارها الفريد، والمستوحى من ذكر معبد “سليمان” بالعهد القديم، كما تشتهر أيضاً بلوحاتها الجدارية القيمة التي رسمت بأيدي كبار الفناني، ومنهم: ميكيلانجيلو، رافاييل، بيرنيني وساندرو بوتيتشيلي.

وبما أنّ التصوير الفوتوغرافي، والفيديو ممنوعان في هذا المكان، فإنّ لحراس الكنيسة الحق في أن يحذفوا أي صورة عند علمهم بأنّ أحد السيّاح التقطها.

وسبب المنع يكمن في أنّ شركة التلفزيون اليابانية كانت تمتلك الحقوق الحصريّة للتصوير داخلها، فأنتجت الشبكة اليابانيّة مجموعة كبيرة من الأفلام الوثائقية، والكتب الفنية من هذه الصفقة، قبل أن تنتهي صلاحية حقوقها بعد مرور ثلاث سنوات من ترميم كافة الأعمال الفنية؛ ولكن على كل حال، ما يزال التصوير ممنوعاً حتى اليوم.

2- برج إيفل، “Tour Eiffel” ليلًا:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

يعدّ هذا المعلم رمزاً للعاصمة الفرنسية، وهو الموقع السياحي الأول في كل أوروبا، ويمثل تاسع موقع فرنسي الأكثر زيارة في عــ2006ــام، وهو أيضاً أول معلم من حيث عدد الزوار، و استعمل في الماضي في العديد من التجارب العلمية، كما يستعمل اليوم في بث برامج الراديو والتلفاز، ويمكن عدّه أحد عجائب الدنيا السبع؛ ولكن لا يمكن بحكم القانون تصويره في الليل، بموجب قانون حقوق النشر الأوروبي، تتم حماية المصنفات طوال حياة الفنان، بالإضافة إلى 70 عامًا أخرى، وقد توفي مصمم البرج، “غوستاف إيفل” في عام 1923، ودخل المبنى بذلك ضمن الحيازة العامة لعام 1993.

كما لم يتم تثبيت الأضواء وأجهزة العرض على البرج حتى عام 1985، إذ قام بذلك الفنان “بيار بيدو”، الذي يملك هذا العمل الضوئي بموجب قانون حقوق الطبع والنشر؛ لذا إذا قمت بالتقاط صورة لبرج “إيفل” بدون الأضواء، فأنت بخير؛ ولكن إذا دفعك إلى هذا حسّك الفني، وشغفك بالتصوير إلى التقاط الصورة عند تشغيل جميع الأضواء البرّاقة، فقد انتهكت قانون منع التصوير، فالموقع الإلكتروني الخاص بالبرج يشير إلى أنّ التقاط صوره ليلاً يتطلب موافقة مسبقة من قبل الشركة المكلّفة بتسيير وإدارة البرج.

3- كنيسة ويستمنسر آبي:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

تمّ إنشاء كنيسة “ويستمنسر أبي” في عام 960، وتُعدّ من التحف المعمارية الفريدة، وفي عام 1066 أصبحت تُعرف باسم “كنيسة التتويج”، حيث شهدت الكثير من مراسم تتويج العديد من ملوك، وملكات بريطانيا بعد توليهم “العرش البريطاني”، كما شهدت العديد من “مراسم الزفاف” القديمة والحديثة منها، وكذلك مراسم تشييع أفراد الأسرة المالكة.

ويعتقد المسؤولون على الكنيسة أنّ سلامتها قد تضررت كثيراً؛ بسبب الإلهاء الذي يجلبه التصوير، من أجل ذلك، قام القائمون عليها بتحميل ألبوم صور على الموقع الرسمي للكنيسة، وبذلك يُمكن للزوّار الاستمتاع بمشاهدة صور الكنيسة، ومنعهم من التصوير لها أثناء زيارتها.

4- مبنى “ألامو، Alamo”، تكساس:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

تعدّ “ألامو” من المدن الأمريكية التي تقع في ولاية “تكساس”، وتحوي على مبنى تاريخي يُعدّ بمثابة مزار لحرية “تكساس”، ويُمكن للسيّاح التقاط صور قدر ما أرادوا للمبنى من الخارج؛ ولكن لا يُسمح لهم بتصويره من الداخل، كما عليهم خفض الصوت عند الحديث، مع خلع القبعات إذ كانوا يرتدون قبعات عند الدخول للمبنى.

5- تاج محل، Taj Mahal:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

وهو عبارة عن ضريح ضخم رائع الصنع، شيّده الملك” شاه جهان الإمبراطور المغولي”؛ ليضمّ رفات زوجه ممتاز محل” الزوجة الثالثة له، ويعدّ من أرقى الأمثلة على العمارة المغولية، فأسلوبه يجمع بين الطراز المعماري الفارسي والتركي والعثماني والهندي، فهو من أهم المعالم السياحيّة العالميّة، وأحد أكثر المعالم السياحية تصويرًا على الإطلاق، إلا أنّ تصوير “تاج محل” من الداخل يعدّ أمراً محظوراً على السيّاح والزوّار، إذ يُوجد داخل المبنى القبر، وهو مكان يتوجب فرض قواعد صارمة؛ لمنع تسلل أي شخص خلسةً وتصويره.

6- متحف جيانغسو التعليمي للأمن القومي:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

تعرف “جيانغسو” بأنّها إحدى المقاطعات الداخلية في الصين، وتقع على واجهة بحر الصين الشرقية، وتضم أهم معلم سياحي عالمي، وهو “متحف جيانغسو” للأمن القومي الذي به العديد من المعدات والمستندات، والتي كانت تُستعمل للتجسس، ويعود تاريخها إلى سنة 1927، ويُسمح للمواطنين الصينيين فقط بزيارة المكان، ويُمنع منعاً باتاً التصوير فيه، أو أخذ هدايا تذكارية منه.

7- قصر كومسوسان، كوريا الشمالية:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

إنّ حملك للكاميرا في معظم أجزاء كوريا الشمالية سيعرضك للكثير من المشاكل، فمن النادر العثور على شيء واحد يُسمح بتصويره في هذا البلد؛ ولكن قصر كومسوسان يتربّع على القمّة بالتأكيد، فهو أكثر الأشياء حظرًا على السيّاح تصويره، ويُعرف باسم “قصر الشمس”، ويقع في بيونغ يانغ، ويضم القصر جثامين الرؤساء السابقين للدولة محفوظين في توابيت زجاجية شفافة مغلقة بإحكام، ومع قيام أفراد الشرطة والحرّاس بمراقبة السيّاح القادمين بصرامة، فإنك على الأرجح لن تجرؤ على إدخال كاميرتك للمبنى؛ لأن الزعيمين السابقين لكوريا الشمالية لهما منزلة الآلهة، والمواطنون هناك لا يرحبون بقيام الأغراب بالتقاط الصور لآلهتهم الميتة.

8- حديقة أولورو-كاتا تجوتا الوطنية:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

هي عبارة عن محمية طبيعية تقع في الجزء الجنوبي من الإقليم الشمالي في أستراليا، وتعدّ واحدة من أهم معالم التراث العالمي الثقافي والطبيعي المصنّفة من طرف اليونسكو، وتشتهر الحديقة بمعلمين مهمين هما صخرة “أولورو”، وأيضا “كاتا تجوتا” المعروفة باسم “أولغاس”، وهي عبارة عن مجموعة من القباب الصخرية؛ ولكن من الصعب فرض حظر على موقع طبيعي كبير شهير خاصةً إن كان محمية برية، مثل هذه الحديقة، ومع هذا فقد فرض المالكون الأصليون للحديقة حظر التصوير معتبرين ذلك بمثابة احترام للطبيعة، وهو جزء من طقوسهم، وهي من الأماكن المقدسة للسكّان الأصليين.

9- وادي الملوك، مصر:

أماكن سياحيّة يُمنع التقاط الصور فيها

ويوجد الوادي تحديداً في مدينة الأقصر المصريّة على الضفة الغربيّة لنهر النيل، وتمّ استخدامه على مدار 500 سنة خلال الفترة ما بين القرنين السادس عشر، والحادي عشر قبل الميلاد؛ لإنشاء مقابر لفراعنة، ونبلاء الدولة الحديثة الممتدة خلال عصور الآسرات الثامنة عشر، وحتى الأسرة العشرين بمصر القديمة، وينقسم وادي الملوك إلى واديين؛ الوادي الشرقي (حيث توجد أغلب المقابر الملكية)، والوادي الغربي.

وقد فرضت السلطات المصرية غرامة ماليّة كبيرة على كل من يُمسك به متلبساً، وهو يلتقط الصور في “وادي الملوك”، وتصل الغرامة التي يدفعها إلى 115$ تقريبًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 15 =