علاج فقدان حاسة الشم

ابتكار جديد لعلاج فقدان حاسة الشم.

تعدّ حواس الإنسان الخمس من الوسائل التي يستخدمها للتعرف على العالم، إضافة إلى جمع المعلومات حول الأشياء المحيطة به؛ لذا فإن ضعفت أحد هذه الحواس فسيفقد صاحبها مصدراً من مصادر التعرف على العالم، فقد يتعرض الإنسان لفقدان حاسة الشم و التذوق المهمتان للغاية في حياة الإنسان باعتبار أنهما يؤثران على حياته بشكل عام فعند فقدانه لحاسة الشم لن يستطيع التعرف على تلك الروائح التي تحيط به، و يمكن أن يكون هذا الفقدان لمدّة مؤقتة أو بصورة دائمة، و هنا يصبح الشخص يعاني من قلة الاستمتاع بالروائح الجميلة، و كذلك الاستمتاع بالتذوق الأمر الذي يؤثر على الشهية للطعام فيضعفها إلى جانب الأضرار الأخرى التي يلحقها فقدان حاسة الشم على حياة الإنسان مثل: وجود حريق أو مواد سامة.

أعراض فقدان حاسة الشم:

1- يعاني الشخص من شم كافة الروائح وكأنّها كريهة.
2- فقدان حاسة التذوق بشكل تدريجي.
3- عدم الرغبة في تناول الطعام “فقدان الشهية”.
و أحياناً قد يفاجئ الشخص بفقدانها دون سابق إنذار.

أسباب الفقدان:

1- ظهور أورام صغيرة حول جيوب الأنف تُعرف “بالسليلات الأنفية” الأمر الذي يتسبب في إغلاق الممر الأنفي و انسداده.
2- الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي كنزلات البرد و الإنفلونزا و الرشح الشديد.
3- تعرض الأنف أو الأعصاب المسؤولة عن الشم لعملية جراحية.
4- التعرض بكثرة للمبيدات الحشرية و المواد السامة.
5- التناول بشكل مفرط لأدوية الاكتئاب و المضدات الحيوية و أدوية القلب.
6- التقدم في العمر وزيادة التدخين ممّا يضاعف الإصابة بعدّة أمراض كالتصلب اللويحي و الزهايمر و الرعاش.
7- التعرض للعلاج بالأشعة الكيميائية إلى جانب إجراء عمليات جراحية في الرأس.
8- مشاكل في الجيوب الأنفية.

طرق علاج فقدان حاسة الشم:

1- يجب إزالة الأورام الحميدة عن طريق إجراء عملية جراحية لفتح مجاري الأنف، و استعادة حاسة الشم إذا كان سبب الفقدان “السليلات الأنفية”.
2- استعمال زيت الخروع، وذلك بتسخينه قليلاً ووضع قطرات منه في الأنف صباحاً و مساءاً يومياً.
3- التبخير بأحد الزيوت الطبيعية كزيت الزيتون أو زيت جوز الهند في الماء الساخن لاستنشاق البخار الصاعد منه عدة مرات.
4- إضافة الفلفل إلى العسل و تناوله عدة مرات في اليوم.
5- استخدام “الوعاء النيتي” ووضع كمية قليلة من الماء فيه على درجة الحرارة الموجودة في الغرفة، مع إضافة كمية قليلة من الملح؛ ليتم بعد ذلك تقريب الرأس من حوض الماء ووضع فتحة الوعاء على فتحة الأنف، و يمكن إضافة بعض المواد إلى الوعاء كماء الأكسجين أو القليل من قطرات اليود.
6- استعمال الشاي بنوعيه الذي يساعد على ترطيب الجيوب الأنفية إلى جانب فتح مسامات الأنف.
7- استخدام الكمادات الباردة و الساخنة ليتم وضعها بعد ذلك على الرأس مدة لا تتجاوز دقيقة واحدة، فهذه الطريقة تعمل على تخفيف ألم الوجه الناتج من التهابات الأنف.
8- تناول الأطعمة المحتوية على فيتامين “د” و فيتامين “ج” إذا كان الشخص يعاني من التهابات الجيوب الأنفية.

“النبضات الكهربائية” تنجح في علاج فقدان حاسة الشم :

ساهم العلماء في ابتكار طريقة حديثة تعتمد على وضع الأقطاب الكهربائية داخل فتحتي الأنف الأمر الذي يمكن من خلاله علاج فقدان حاسة الشم ، حيث تبلغ نسبة الأشخاص غير القادرين على معالجة الروائح 5%، وستكون هذه الخطوة بمثابة اختراق علمي بالنسبة للكثير، فتم الاختبار على خمسة مرضى في مستشفى “ماساتشوستس” في جامعة هارفارد الأمريكية، كانوا يعانون من عدم امتلاك حاسة الشم ليتمكنوا بعدها من تحفيز الشعور بالشم لأول مرة، وقد ركّز العلماء على مايعرف “بالبصلة الشمية” التي تقوم بمهمة معالجة الروائح في الدماغ، و تمّ تحفيز الأعصاب في هذه البصلة لإرسال المعلومات للمناطق العميقة في الدماغ، باعتبارها المسؤولة عن الشم، و ذلك بوضع الأقطاب الكهربائية في الأنف.

من جهة أخرى يمكن علاج بعض حالات فقدان الشم من خلال معالجة الجيوب الأنفية، و منعها من الورم، ممّا يؤدي إلى إعاقة الممر الأنفي بحيث لا تصل الرائحة إلى الدماغ؛ و لكن في الحالات المستعصية كتضرر الحس الأنفي بواسطة إصابة في الرأس، أو بسبب التقدم في العمر أو الإصابة بفيروسات ممّا يتسبب في حدوث شلل كامل للرائحة، و هذا الشيء تحديداً حتى الآن لا توجد له علاجات مؤكدة؛ و لكن هناك خيارات أوضحتها الدراسة من الممكن نجاحها في المستقبل القريب وفقاً لما صرّح به رئيس قسم الأنف في المستشفى الدكتور “إريك هولبورك”، مضيفاً أنّه في الوقت الحالي توجد حلول بسيطة يمكننا من خلالها مساعدة هؤلاء المرضى “فاقدي حاسة الشم” متوقعين في النهاية إعادة هذه الحاسة بشكل جذري لمن فقدوها.

ومن هذه الدراسة المبتكرة نجد أنّ النبضات الكهربائية داخل البصلة الشمية من الممكن أن تنجح في علاج فقدان حاسة الشم ، و هذا الأمر تحديداً يعدّ مشجعاً باعتبار أنّ تقنية التحفيز الكهربائي قد تسهم في علاج الأنظمة الحسية الأخرى، ممّا ينبئ بفتح الباب لزرع قوقعة خاصة بالأنف، وننصح كافة الأشخاص الفاقدين لحاسة الشم بأخذ الإجراءات المناسبة المتعلقة بالسلامة، و ذلك بوضع أجهزة إنذار خاصة بالحرائق في المنزل و العمل و جهاز إنذار آخر ينبّه بتسرب الغازات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 3 =