التئام الجروح بسرعة

ابتكار ضمّادة كهربائيّة تساعد على التئام الجروح بسرعة

تعرف الجروح بأنّها شقّ في الجلد؛ بسبب التعرض لشيء حادّ، وتسبب الألم للشخص، وللجروح أنواع عديدة وعلاجات مختلفة، وتحتاج الجروح لوقت حتى تبرأ، وتلتئم، والتئام الجروح يعني برء والتحام الجرح، وهي عمليّة ليست معقدة فحسب، بل هي عملية هشّة، وقد تفشل إذا ما تمّ إعاقة التئامها لسبب ما، ممّا يؤدي إلى تشكّل جرح مزمن غير قابل للشفاء، ومن العوامل التي تسهم في عدم شفاء الجروح المزمنة مرض السكري، وقروح الضغط، وأمراض الشرايين والعدوى، ونقص التمثيل الغذائي عند كبار السن خاصّة.

ولكن يساعد الاهتمام على عملية التئام الجروح بسرعة ، وذلك بتنظيف الجرح وحمايته من إعادة الإصابة، وإذا أهمل الجرح ولم يتم العناية به، فقد يتأخر شفاؤه، ممّا يؤدي إلى أثار جانبية خطيرة، كما أنّ تلوث الجرح بالميكروبات من أسباب تأخر التئام الجرح، وشفائه، وهو ما قد يتسبب بدوره إلى نتائج أخرى ضارة.

– ضمّادة كهربائيّة تساعد على التئام الجروح بسرعة :

وقد قام فريق من الباحثين في “الولايات المتّحدة الأمريكيّة” بابتكار ضمّادة طبيّة جديدة وبثمن في متناول الجميع، يمكنها أن تسهم في التئام الجروح بسرعة كبيرة مثيرة للدهشة، وترتكز التقنية الحديثة التي طوّرها باحثون من جامعة “ويسكنسون ماديسون، Wisconsin–Madison” الأمريكية على توليد الكهرباء بالاعتماد على حركة الجسم البشري، حيث توظّف التقنية؛ لإعطاء نبضات كهربائية من خلال الضمادة التي توضع على موضع الجرح مباشرة.

وقد أكّدت التجارب أنّ الضمادة الكهربائيّة الجديدة ساعدت في التئام الجروح بسرعة تصل إلى ثلاثة أيام فقط، بدلاً من أسبوعين في حالة استخدام وسائل العلاج التقليدية لالتئام الجروح.

 

كما نقل الموقع الإلكتروني “ساينس ديلي، Science Daily ” المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا العلميّة عن الباحث “تشودونج وانج” أستاذ علم المواد، والهندسة بجامعة “Wisconsin–Madison”، قوله:

“لقد تفاجئنا من سرعة معدل التئام الجرح، فقد كنا نتوقّع أن تعمل الضمادة الجديدة على تحسّن التعافي؛ ولكننا لم نكن نتوقّع أن يكون التعافي بمثل هذا المعدل من السرعة”.

وقد توصّلت الدراسات العلمية منذ عقود مضت إلى أنّه يمكن للكهرباء المساعدة في التئام جروح الجلد وشفاؤها؛ ولكن أغلب تلك الأجهزة التي تعمل على توليد الكهرباء من أجل هذا الغرض كبيرة الحجم، وبحاجة إلى توصيلات كهربائيّة معقّدة، ممّا يصعّب استعمالها في الحياة اليومية.

 

ويقول الباحث “تشودونج وانج”:

إنّ التقنية الجديدة سهلة، وبنفس سهولة استخدام الضمادات الطبيّة التقليدية عند وضعها على الجرح”.

 

وقد أوضح أنّ الضمادات الجديدة تحتوي في داخلها أقطاباً كهربائية متصلة بوحدات توليد للكهرباء متناهية في الصغر، تثبّت على صدر المريض من خلال شريط طبي، ومن ثمّ يتم توليد الكهرباء بالاعتماد على “حركة القفص الصدري” أثناء عملية الشهيق والزفير، ومن ثمّ تستخدم هذه الكهرباء في إرسال نبضات ضعيفة إلى موضع الجرح.

 

ويؤكّد الباحث “وانج”:

أنّ هذه التقنية الجديدة لا تسبب أي أضرار جانبيّة لأعضاء الجسم السليمة الأخرى بعكس الأجهزة الطبيّة الأخرى التي تستخدم تيّار كهربائي قوي قد يكون مضراً لبعض أعضاء الجسم البشري الأخرى.

كما ذكر الباحث:

“أنّ طبيعة هذه النبضات تتشابه مع طبيعة الجسم في توليد “مجال كهربائي” داخلي بنفسه؛ لذا فهي تقنية آمنة، ولا ضرر من استخدامها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + ثلاثة =