تحذير للاعبي كرة القدم من ضربات الرأس

تحذير للاعبي كرة القدم من ضربات الرأس

أكثر ما يشدّ انتباهنا عند مشاهدة مبارة كرة القدم، هو التسديدات، والضربات القويّة للكرة نحو مرمى الخصم، وخاصّة إذا كانت التسديدة بطريقة غير متوقّعة كأن تكون التسديدة بالرأس، والتي لا يتقنها أي لاعب، فهي عادة ما تصدر من لاعب محترف متميّز في مجاله، فيقوم بتسديدة الرأس لتصيب شباك مرمى الخصم، فتتعالى الهتافات من الجمهور لبراعة هذا اللاعب، والإشادة برأسه الفولاذي في تحطيم شباك الخصم بهدف رائع من رأسه.

– تحذير للاعبي كرة القدم من ضربات الرأس:

تحذير للاعبي كرة القدم من ضربات الرأس

ولكن الكثير من اللاعبين، والمشجعين لا يعلمون خطورة ضربات، وتسديدات الرأس؛ لذا حذّرت دراسة طبيّة أميركية حديثة من أنّ ضربات الكرة المتكررة بالرأس لها تأثير سلبي على أدمغة المراهقين خصوصاً، وقد تؤدي إلى تغيرات، وتقلصات في الألياف العصبيّة الخاصّة بالدماغ.

وقام بإجراء الدراسة باحثون من كلية طب جامعة “ويك فوريست، Wake Forest” الأمريكيّة، وعرضت الدراسة يوم الجمعة 30/ Nov أمام المؤتمر السنوي العلمي للجمعيّة الإشعاعيّة في أميركا الشمالية، والذي تمّ عقده في الفترة من 25 إلى 30 Nov في شيكاغو.

وقد تابع فريق البحث 26 من لاعبي كرة القدم، متوسط أعمارهم 12 عامًا؛ لرصد تأثير ضربات الرأس المتكررة أثناء ممارسة كرة القدم، كما أجرى الفريق فحصاً بالرنين المغناطيسي للرأس قبل وبعد 3 أشهر تقريباً من انتهاء موسم اللعب، وتمّت مقارنة نتائج فحوصهم مع 22 مراهقاً من نفس الفئة العمرية، لم يشاركوا في ممارسة كرة القدم، والتعرض لضربات الرأس في تلك الفترة.

 

وكانت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي قد أظهرت:

أنّ لاعبي كرة القدم المعرضين لضربات الرأس، ظهر عليهم تغييرات، وتقلص في حجم منطقة بالدماغ تسمى بـ”الجسم الثفني، Corpus Callosum”، وهو أكبر هيكل من المادة البيضاء في الدماغ، بالمقارنة بالمجموعة الثانية.

ويتكون “Corpus Callosum” من ملايين الألياف العصبية التي تربط بين النصفين الكرويين الأيمن والأيسر في المخ البشري، ويسهل الاتصال بينهما، ويتمّ نقل البيانات بينهما على هيئة إشارات كهربائية، وتكمن مهمة هذه المنطقة في دمج “الوظائف المعرفيّة، والحركية والحسيّة” بين جانبي المخ البشري.

وذكر قائد فريق البحث الدكتور “جيونج تشول كيم”:

إنّ المرحلة العمريّة من 9 إلى 12 مهمة للغاية فيما يتعلق بعمليّة تطور الدماغ، كما أنّ المناطق الوظيفية للدماغ تبدأ في هذه المرحلة بالتطوّر والتكامل مع بعضها، واللاعبون الذين يصابون بضربات دماغيّة متكررة، حتى لو كان مقدار تأثيرها صغيراً، يمكن أن يكونوا في خطر محتم مستقبلاً.

كما أوضح أنّ التعرض لضربات متكررة في الرأس يمكن أن يؤدي إلى تغيّرات بشكل الجسم الثفني، وهو بنية معقّدة تشبه الجسر الذي يربط بين نصفي الدماغ الأيمن والأيسر، في هذه المرحلة العمريّة الحرجة من نمو الدماغ.

يُذكر أنّه قد أجريت دراسة مشابهة في Apr من العام الحالي تشير إلى أنّ “ضربات رأس” لاعبي كرة القدم قد يكون لها الأثر البالغ على وظيفة الإدراك اليومي أكبر بكثير من ضربات الرأس العرضيّة التي تواجهنا في حياتنا اليوميّة

وقد فحص الباحثون أكثر من 300 لاعب من الهواة في مدينة “نيويورك” الأمريكية، واتّضح لهم أنّ من يضربون الكرة بالرأس أكثر خلال التدريبات، والمباريات يكونون أقل أداء في اختبارات سرعة الاستجابة الحركية، والتركيز والذاكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × اثنان =