الدرج الحلزوني الأصلي لبرج إيفل

بيع جزء من الدرج الحلزوني الأصلي لبرج إيفل مقابل 169 ألف يورو

يعدّ برج ” إيفل ” من أطول الأبراج عالمياً، حيث يبلغ ارتفاعه 324 متر أي ما يعادل 1063 قدماً، هذا البرج الحديدي المتواجد في باريس أقصى الشمال الغربي لحديقة “شامب دي مارس” تمّ إنشاؤه من قِبَل المهندس، و الأستاذ في هندسة الحديد سابقاً ” غوستاف إيفل ” عند إقامة المعرض الدولي لباريس في عـ1889ـام؛ ليكون بذلك الموقع السياحي الأول باعتباره أوّل معلم من حيث عدد الزوّار الذي بلغ في عام 2007 حوالي 6.893 مليون زائر ورمز العاصمة الفرنسية، هذا و تمت زيادة ارتفاع البرج مرات عدة بواسطة تثبيت العديد من الهوائيات فاستُعمل في الماضي للتجارب العلمية أمّا اليوم فهو أحد الوسائل التي يبث من خلالها برامج الراديو و التلفزيون.

التميز و الدقة الهندسية لبرج ” إيفل “

تمّ إنشاء البرج خلال عام و 6 أشهر و خمسة أيام من سنة 1887 حتى 1889 هذه الفترة التي تعدّ قياسية نظراً للأدوات المتاحة في ذلك الوقت، و مقارنتها من حيث الفخامة التي تميز بها البناء، و أُنجز المشروع بمشاركة 50 مهندساً إلى جانب 300 عامل؛ ليكتمل في الخمسة أشهر الأولى بناء الأساسيات بينما استغرق بناء البرج الـ21 شهر التالية، و يتكون البرج حالياً من 500 موظف يعملون في الهيئات المختلفة.

من جانب آخر يتكون البرج من18,038 قطعة حديد و 2.5 مليون مسمار ليزن كلياً 10 آلاف طن، مرتكزة على أربعة أعمدة، مكوناً من ثلاثة طوابق لكل طابق مزاياه الجمالية الباهرة فيتضمن الطابق الأول مطعم 58 الممتد على مستويين حاملاً ذلك الجمال البانورامي لباريس يبلغ ارتفاع هذا الطابق إلى ما يصل 57 عن سطح الأرض بمساحة تبلغ 4200 متر مربع، إذ بإمكانه استيعاب 3000 شخص في وقت واحد هذا إلى جانب القدرة على مشاهدة بعض المعالم الأثرية للبرج خاصة تلك “القطع الحلزونية” التي تصعد في الأصل إلى قمته.

مزايا برج إيفل :

و من مزايا هذا البرج أنّه يجاوز الشمس، أما الطابق الثاني فيرتفع عن سطح الأرض مايقارب 115 متر بمساحة 1650 متر مربع فيمكنه بذلك تحمل 1600 شخص في آن واحد، و من هذا الطابق تحديداً تكمن الرؤيا الواضحة ذات الجودة العالية مقارنة بالطابقين الثالث و الأول اللذين تكون فيهما الرؤية محدودة، فعندما يكون الطقس صافي تصل الرؤية إلى 55 كيلو متر جنوباً 60 إلى الشمال و 65 إلى الشرق 70 إلى الغرب، يحوي هذا الطابق على المطعم الشهير ” لو جون فيرن، Le John Verne ” ليسع 95 مقعداً و بكادر وظيفي يصل 90 شخص.

يصل ارتفاع الطابق الثالث من البرج إلى 275 متر عن مستوى الأرض و بمساحة تقدر بـ 350 متر مربع ليسع وجود 400 شخص يتم الوصول إليه من خلال مصعد كهربائي فالسلالم غير مسموحة للجمهور انطلاقاً من الطابق الثاني، مطلاً على فضاء مغلق بداخله بعض لوحات توجيه، و للصعود أكثر ينتقل الزائر للمنصة الأخيرة في البرج و يسميها البعض الطابق الرابع المحتوي على تماثيل شمعية تبيّن ” غوستاف إيفل ” مستقبلاً ” توماس إديسون “.

الدرج يُباع بثلاثة أضعاف سعره الأصلي:

الدرج الحلزوني الأصلي لبرج إيفل

في يوم السابع و العشرين نهاية الشهر الماضي تم بيع جزء من الدرج الحلزوني الأصلي لبرج إيفل في مزاد عالمي مقابل 169 ألف يورو أي ما يعادل 190885 دولار أي بثلاثة أضعاف سعره الأصلي، هذا و يعود تاريخ ذلك الدرج المعدني البالغ ارتفاعه 4.3 متر، و يزن 900 كيلو جرام إلى 129 عاماً مضت، محتوياً على 25 درجة فهو يصل بين أعلى طابقين في برج ” إيفل “، و الذي يعد واحد من 24 جزء من الدرج الذي قاموا بتفكيكه بعدما تمّ تركيب مصعد بين الطابقين ليصل بالأدوار العليا عام 1983، إضافة إلى أنّه كان جزء من الدرج متداخلاً ضمن مجموعة كندية، حيث كان يقوم بنقل الزائرين من الطابق الثاني إلى الثالث، من جانب آخر جرى نقل الدرج، و وضعه في فناء خاص بدار ” أرتكوريال ” للمزادات بالقرب من شارع ” الشانزليزيه “.
و كان جزءاً مماثلاً من هذا الدرج قد حقق أكثر من 500ألف يورو أثناء بيعه في مزاد أقيم عام 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =