الأربعاء 23 يناير , 2019
غابات الأمازون المخيفة

” غابات الأمازون المخيفة ” مهدّدة كلياً بالاندثار مع استمرار قطع أشجارها

تقع الغابة البكر في القارة الأمريكية داخل البرازيل التي تعدّها الرئة التي تتنفس من خلالها الأرض باعتبارها تمتص ثاني أكسيد الكربون، فهي أكبر غابة إستوائية على مستوى العالم حيث تضم مايقارب 390 مليار شجرة و 16 ألف نوع مختلف من النباتات فيما تصنف نصف هذه الأشجار من 227 فصيلة، إلى جانب 6 آلاف نوع من الأشجار النادرة المهددة بالانقراض، و ذلك لما تتعرض له هذه الغابات حالياً من تدمير فاق أعلى مستوياته عن ذي قبل منذ عشر سنوات، جاء ذلك نتيجة للقطع العشوائي للأشجار و تمرد الزراعة على الغابات خاصة زراعة المخدرات و إنشاء معامل تصنيع لهذه المخدرات و تحويلها إلى سموم، لتُهرَب بعد ذلك إلى أنحاء متفرقة من العالم إلى جانب تحويل هذه الغابات إلى طرق سريعة و قرى سكنية بداخلها، و تجاوز هذا الإجتثاث الذي تتعرض له غابات الأمازون المخيفة  إلى أكثر من 60% وتمّ رصد ذلك من خلال صور التقطتها الأقمار الصناعية

بجانب دراسة أنجزها الباحثون كشفت أنّ المناطق التي تمّ تدميرها من ” غابات الأمازون المخيفة “من عام 1999 حتى 2002 كان أكبر من المتوقع، متجاوزة آلاف الكيلومترات المربعة موضحة أنّ كمية الكربون التي تتم من خلال الأنشطة البشرية أكبر بـ 25% في ” الأمازون ” الأمر الذي يحد من الاحتباس الحراري الذي يعد بمثابة حوض عملاق من الكربون يقوم بامتصاص الغاز؛ لكن مع استمرار إزالة هذه الغابات سيزيد ارتفاع حرارة الأرض بحوالي 15% بسبب الانبعاثات الغازية السنوية المتسببة للاحتباس الحراري غير تلك الانبعاثات الناجمة عن قطاع النقل، هذا و نتج عن قطع أشجار ” الأمازون ” أسوأ جفاف على الإطلاق منذ أكثر من 40 عاماً تسبب بدوره لإحداث أكبر ضرر لأكبر غابات مطيرة عالمياً ممّا أدّى إلى إشتعال النيران في حوض نهر ” الأمازون ” و إصابة سكان تلك المناطق المجاورة للنهر بأمراض نتيجة تلوث مياه الشرب، إضافة لجفاف الجداول الذي نتج نفوق ملايين الأسماك.

%57 خطر الانقراض الذي تواجهه ” غابات الأمازون المخيفة “:

من جانب آخر أكّد بعض العلماء أنّ الهواء المرتفع الذي يغذي العواصف في شمال المحيط الأطلسي من المحتمل أن يسبب ارتفاع هبوط الهواء فوق ” الأمازون ” ليمنع بذلك تشكيل سحب فوقها و المؤدّية لتساقط الأمطار لترتفع تقويماتها، و تشمل ما يقارب 60% من عمليات قطع أشجار الأمازون و بالأخص في تلك الأراضي المحتلة في تسع ولايات أمازونية داخل البرازيل بشكل غير شرعي، الأمر الذي أجبر السلطات البرازيلية على وضع نظام جديد للإنذار يعمل بفاعلية السياسات الحديثة لمراقبة قطع الأشجار، بهدف التقليص من ظاهرة إزالة الغابات، حيث طاول قطع الأشجار في أكبر غابات العالم ” الأمازون ” 27 ألف كيلو متر مربع عام 2004 منخفضة بعد ذلك لتصل 4571 كيلو متراً مربع عامي 2011 و 2012 لترتفع مجدداً بين عامي 2012 – 2013 لتتوقّع بعد ذلك بأنّ أكثر من نصف أنواع الشجر في غابات حوض ” الأمازون ” ستواجه خطر الانقراض بنسبة 57% و 25% لعدد من الأنواع النباتية المهددة على الأرض لتشمل شجرة جوز البرازيل و عدد من المحاصيل الغذائية كالكاكاو المصدر الأساس لإنتاج الشوكولاتة، إلى جانب العديد من الأشجار النادرة غير المعروفة حتى الآن.

 

الأنشطة الزراعية و تربية المواشي الدافع وراء اندثار ” غابات الأمازون المخيفة “:

ووفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة تصف مابين 36 إلى 57% من 15 ألف نوع من الأشجار مهددة عالمياً في نهر ” الأمازون “، هذا و أوضح أحد الباحثين أنّ أغلب مناطق حوض ” الأمازون ” تغطي أراضي السكان الأصليين التي من المحتمل أن تحتوي على كميات هائلة من تلك الأنواع المهددة، هذا و يعدّ الدافع وراء زيادة قطع الأشجار هو من مصادر الأنشطة الزراعية و تربية المواشي حيث سجلت ولاية ” ماتو جروسو ” في البرازيل أكبر منتج للحبوب و الماشية أكبر إزالة شهدتها ” الأمازون ” لتصل 1500 كيلو متر مربع، كما قامت 88 مؤسسة عالمية في إعداد 1170 قائمة متعلقة بجرد الثروة الحرجية في المنطقة و الإجابة على أسئلة خاصة بالتنوع ” الأمازوني “؛ و لكن نقص المعلومات الأساسية عن الثروة الحرجية قد عرقل مهام الخبراء، و ذلك بسبب المساحة الشاسعة لحوض الأمازون الموازية لمساحة الولايات الأمريكية الـ 48، إضافة إلى أرضها الوعرة في كلاً من البرازيل و كولومبيا و غويانا و البيرو و سورينام.

و بهذا فإنّ الولايات المتحدة ستنفق المليارات من الدولارات نهاية القرن الحالي بسبب تغير المناخ خاصة بعد إزالة 7900 كيلو متر مربع من الغابات ” الأمازونية ” نهاية يوليو من العام الجاري و بزيادة تُقدّر بـ 13.7 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، و هذا ما يسعى إليه المزارعين من تدمير للغابات من أجل التوسّع في قطاع السلع المتنامي داخل البرازيل في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة البرازيلية كثافة معدلات الحراسة لهذه الغابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + 17 =