خندق ماريانا يبتلع المياه

خندق ماريانا يبتلع المياه بكميات هائلة

إنّ انتشار الاحتباس الحراري بالغلاف الجوي أثّر بشكل كبير في حدوث احتباس حراري رطّب للمحيطات, وذلك بعد احتواء طبقة ” السواتوسفير ” على مستويات عالية من المياه الأمر الذي سيتسبب في فقدان مياه البحر بصورة تدريجية على مستوى العالم خلال 1.1 بليون سنة من وقتنا الحاضر, حيث أنّ هذا الاحتباس الحراري سينتج من خلاله بخار الماء الذي سيلعب دوره في ارتفاع درجات الحرارة بنسبة 900 درجة مئوية, ممّا سيؤدي إلى توقّف الصفائح التكنونية التي ستظهر عند البراكين فوق النقاط الساخنة لانتقال الحرارة عبر فترة من الزمن, جاء ذلك بعد اكتشاف دراسة حديثة توضح أنّ مناطح متفرقة في الأرض تقوم بسحب كميات كبيرة من الماء داخل جوفها بسبب النشاط التكنوني, تمّ ذلك في ” خندف ماريانا ” هذا الخندق المحيطي الذي يعد منطقة انغراس, فتوجد بها صفيحة واحدة فقط من الغلاف الجوي وتظهر وكأنّها تغوص تحت أخرى.

3 مليارات تيراغرام كمية المياه المتواجدة بباطن الأرض كل مليون سنة:

خندق ماريانا يبتلع المياه

أُستخدم لإجراء هذه الدراسة أجهزة خاصة بقياس الزلازل بواسطة 19 جهاز, حيث أوضحت الصورة بشكل أكثر دقة، و وضوح و بكثير من التفصيل, حجم هذه المياه المخزّنة بباطن الأرض إلى ما يقارب 3 مليارات تيراغرام كل مليون سنة, و يصل حجم التيراغرام الواحد مليار, فتمّ تحليل بيانات أُخذت من 7 أجهزة مختصة بقياس الزلازل متواجدة على الجزر، هذا و هدفت الدراسة إلى معرفة الانحناء الذي يحدث في صفائح المحيط الهادي إلى جانب النظر في قدرة احتفاظ الصخور تحت السطح العميق من الأرض لهذه المياه, كما بيّنت الدراسة أنّ الظروف المناخية القاسية التي يتعرض لها الغلاف الجوي على الأرض من الضغط، و درجات الحرارة تجعل الماء محصوراً داخل أعماق الصخور, في الوقت الذي تتحول فيه تلك الصفائح إلى الغطاء العلوي و قشرة الأرض الخارجية على طول خطوط الصدع, إضافة إلى أنّ المناطق التي يحدث فيها الانجراف تقوم بنقل كميات هائلة من المياه، و حصرها داخل باطن الأرض، و بمسافة تتعدى الكثير من الأميال عن السطح.

عشرات الكيلومترات تفصل بين قشرة الأرض و الصخور بالعة المياه:

هذا و أوضح العلماء الجيولوجيون في الولايات المتحدة أنّ تلك الطبقة التي تغوص تحت قشرة الأرض تبعد عن سطحها عشرات الكيلومترات مع حفاظها على البنية التحتية و التركيب, الأمر الذي يؤكد أنّ الكثير من مياه البحر تدخل الوشاح بجانب الصخور, كما اتّضح أنّه على مدار ملايين السنين بلغ حجم المياه التي تغلغلت داخل قشرة ” خندق ماريانا ” 80 مليون طن مقارنة لما تعادله الآن من أربعة أضعاف ممّا كان معروفاً سابقاً, معتقدين أنّ أغلب الكميات العائدة للغلاف الجوي متمثلة في بخار الماء الناتج عن الانفجارات البركانية ذات المسافات البعيدة.

و يبقى هنا تخمين العلماء حول معرفة الدور المهم لهذه المناطق و كيفية دوران المياه على كوكب الأرض إضافة إلى ما يحدث للماء, تحديداً بعد انجرافه في الخندق إلى جانب مراجعة كافة نظريات تبادل الصخور بين الوشاح و القشرة, وذلك باعتبار ما يلعبه الماء من دور بارز خاصة في هذه العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 10 =