الأربعاء 14 نوفمبر , 2018
المسجد الأقصى

10 حقائق قد لا تعرفها عن ” المسجد الأقصى” بالقدس.

يعدّ “المسجد الأقصى” أحد أشهر الأراضي المقدسة المتنازع عليها منذ سنوات طويلة، وهي الأرض التي تمثل مكانًا مهمًّا في قلوب المسلمين والمسيحيين على مر العصور, والتي تحتضن أول قبلة للمسلمين, كما تعدّ ثالث أهم الأماكن المقدّسة في الإسلام بعد الحرم الشريف والمسجد النبوي، فهو المكان الذي عرج منه النبي محمد “صلي الله عليه وسلم” إلى السماء في رحلة “الإسراء والمعراج”، وكان مسرحًا للتجمع الأكثر استثنائية في تاريخ البشرية عندما صلى هناك جميع الأنبياء الذين عاشوا على الأرض قبل مجيء رسول الله محمّد “صلى الله علي وسلم “، فقد تبدو هذه المعلومات معروفة للجميع؛ لكن توجد 10 حقائق قد لا تعرفها عن المسجد الأقصى بالقدس يتناولها هذا التقرير.

10 حقائق قد لا تعرفها عن المسجد الأقصى :

  • 1 – “المسجد الأقصى” ليس مسجدًا واحدًا :

يوجد الكثير من المساجد في الموقع الذي نسميه بـ “المسجد الأقصى”، فقد يظنّ البعض أنّ “المسجد الأقصى” هو المبني في الزاوية الجنوبية للموقع؛ ولكن هذا البناء في الواقع هو “المسجد القبلي”، ويسمى بذلك لأّنّه الأقرب إلى القبلة, أمّا الموقع فيطلق عليه “المسجد الأقصى” ويشار إليه بالحرم، ومن المساجد الأخرى “مسجد البُراق”، و “مسجد المرواني، وغيرها من المساجد التي عادة ما كانت مرتبطة بأحداث تاريخيّة.

  • 2 – مكان لدفن الأنبياء والصحابة :

لا يوجد سجل محصور فيه عدد الأنبياء وصحابة رسول الله “عليه الصلاة والسلام” الذين دفنوا هناك؛ ولكن من المؤكّد أنّ هناك العديد، فعلى سبيل المثال: يقال أنّ نبي الله سليمان “عليه السلام” قد دُفن هناك حيث توفي عندما كان يشرف على تشييد مبنى للعبادة، كما أنّ “فلسطين” كانت موطنًا للكثير من الرسل والأنبياء غير سيدنا سليمان, فقد عاش فيها أبو الأنبياء سيّدنا “إبراهيم” عليه السلام, وكذلك النبي “إسحق” قد وُلد وتوفي هناك, وهي مكان ولادة “إسماعيل” عليه السلام قبل أن ينتقل إلى مكة المكرمة, وعاش فيها نبي الله “يعقوب”, و”يوسف”، و”موسى”، و”داوود”، و”زكريا”، و”يحيي” عليهم السلام جميعًا.

  • 3 – “المسجد الأقصى” كان مكبًّا للقمامة في عهد الرومان :

مُنع اليهود من العيش في مدينة القدس في فترة احتلال الرومان لها, واستخدم الرومان منطقة “المسجد الاقصى” مكان لتجميع المخلفات والقمامة! وعندما حرّر”عمر” رضي الله عنه المدينة, قام بتنظيف “المسجد الأقصى” من القمامة بيديه, كما أنهى عهد نفي اليهود الذي كان مطبّق منذ قرون, ودعا 70 عائلة من اليهود اللاجئين في القرى القريبة من القدس, وأعطى لهم حق العودة.

  • 4 – عاش الغزالي وكتب كتابه العظيم هناك :

يعد كتاب “إحياء علوم الدين” هو أحد أشهر الكتب في الأدب الإسلامي، الذي كتبه عالم الإسلامي الكبير، الإمام “أبو حامد الغزالي”, وهو رجل تبجّله جميع مدارس الفكر؛ نظرًا لتعمقه في أغوار النفس البشرية, وترسيخه التعليمات القرآنية والنبوية، وما لا يعرفه الكثير من الناس أنّ “الغزالي” قد عاش فترة طويلة في المسجد الأقصى, وكتب كتابه “إحياء علوم الدين” في ذلك الوقت، ويوجد مبنى في المسجد به غرفته القديمة.

  • 5 – “المسجد القبلي” في الأقصى تحوّل إلى كنيسة من قبل :

عندما احتلّ الصليبييّون الأوئل القدس، وجدوا أنّ غالبيّة سكّانها من المسلمين، فقاموا بحصرهم في “المسجد الأقصى” وذبحوا منهم حوالي 70,000 ألف, ثم حوّلوا “المسجد القبلي” و “قبة الصخرة” إلى كنيسة صغيرة، والغرف المواقعة تحت الأرض إلى إسطبل حيوانات، كما قاموا بتصليب المسلمين النّاجيين من المذبحة على صليب يقع بالقرب من مركز المسجد, وهو الصّليب الوحيد الذي كسره “صلاح الدين الأيوبي” عندما حرّر القدس.

  • 6 – منبر “نور الدين زنكي” الأسطوري :

    كان “نور الدين زنكي” واحداً من أعظم أبطال التاريخ الإسلامي, وكان له منبر مصنوع بشكل عظيم, حيث تمّ بناؤه في المصلّى القبلي في “المسجد الأقصى”, ويُسمى بين العامة بـ “منبر صلاح الدين”، ويتميز هذا المنبر بصناعته بطريقة “التعشيق” وهي طريقة يتم فيها ربط قطع الخشب ببعضها البعض، دون استخدام مسمار واحد؛ لذا أصبح طريقة صناعته أسطورة بين الحرفيين؛ ولكن لسوء الحظ أنّه لم ينجُ من الأحداث التي سنذكرها لاحقًا، وعلى الرغم من ذلك أُعيد بناؤه بنفس الطريقة.

  • 7 – “قبة الصّخرة” من أولى القباب الإسلامية في التاريخ :

يقال أنّ “قبة الصّخرة الذهبية” هي القبّة الأولى في تاريخ العمارة الإسلاميّة قبل أن تصبح القباب جزءًا أساسيًّا في بناء المساجد، وتمّ بناء “قبّة الصّخرة” من قبل الخليفة الأموي “عبد الملك بن مروان”، وكان غطاؤها في البداية نحاسي أو رصاصي أو خزفي؛ ولكن بعد حوالي ألف سنة، وفي عهد الخليفة العثماني “سليمان القانوني”، أُضيفت طبقة من الذهب أعلى القبّة, مع كساء عثماني إلى الواجهة.

  • 8 – حريق المسجد الأقصى :

قام سائح أسترالي في فلسطين على إشعال النار في المسجد القلبي بـ “المسجد الأقصى” في شهر أغسطس عام 1969, والتهمت النّار أجزاءًا كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر “نور الدين زنكي”, وادّعت إسرائيل بأنّها قبضت على السّائح، ووجدت أنّه مختل عقليًّا، ثمّ قامت بترحيله إلى أستراليا.

  • 9 – للمسجد مكتبة خاصة به :

تمّ تأسيس مكتبة الأقصى في عام 1923 من قبل “المجلس التشريعي الإسلامي الأعلى”, وتحتوي المكتبة على مجموعة من المخطوطات القيّمة، والأعمال المنشورة في الدراسات الإسلاميّة والعربيّة.

  • 10 – من الذي بنى المسجد الأقصى ؟

لا يختلف أحد على أنّ “المسجد الأقصى” من أقدم الهياكل المعماريّة على الأرض؛ ولكن اختلف المفسّرون في الشخصيّة التي بنت المسجد, فقد رجّح بعض المفسّرين مثل “القرطبي”: أنّ من بناه هو نبي الله “نوح” عليه السلام, أو أحد أبنائه مثل “سام بن نوح”, فيما قال بعض المفسّرين أنّ من بناه هو نبي الله “إبراهيم” عليه السلام، ومن جهة أخرى، قيل: أنّ الملائكة هي من قامت ببنائه بعد بنائها للبيت الحرام, حيث يفصل بين بناء المسجد الحرام، والمسجد الأقصى أربعون عام, وذهب آخرون أنّ نبي الله “إبراهيم” والأنبياء من بعده قاموا فقط بتجديد بنائه، وليس بتأسيسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − تسعة =