الأربعاء 14 نوفمبر , 2018
استخدام تقنية الهولوغرام

استخدام تقنية الهولوغرام لتجسيد الأساتذة أمام الطلاب دون الحاجة لوجودهم.

يُعتقد أنّ جامعة “إمبريال كوليدج لندن” البريطانية أوّل مؤسسة أكاديمية في العالم تباشر استخدام تقنية الهولوغرام بانتظام، وقررت الجامعة حديثًا “استخدام تقنية الهولوغرام” لتجسيد الأساتذة أمام الطلاب دون الحاجة لوجودهم، حيث يقوم الأساتذة بإلقاء المحاضرات على الطلاب دون الحاجة إلى حضورهم الشخصي في القاعات الدراسية، فيظهر أمام الطلاب طيفهم فقط .

استخدام تقنية الهولوغرام :

استخدام تقنية الهولوغرام

يتيح استخدام تقنية الهولوغرام إمكانية ظهور أكثر من شخص في وقت واحد في نفس المكان، واستخدمت هذه التقنية من قبل لتجسيد ظهور شخصيات شهيرة على المسارح، منهم المغنيين الراحلين “مايكل جاكسون” و “إلفيس بريسلي” و “أم كلثوم”، أمّا بالنسبة لظهور الأساتذة، فسيقتصر في البداية استخدامها داخل الجامعة؛ ولكن من المتحتمل أنّه سيشاع استخدامها لاحقًا في كليات أخرى،

وصرّح مدير معمل “إيد تك لاب” بالجامعة “ديفيد ليفيفر” لشبكة “بي بي سي” :

“حاليًّا يستخدم برنامج “فيديو-كونفرانس” كبديل؛ لكننا نعتقد أنّ “الهولوغرام” توفّر شعورًا أكبر بحقيقة التواجد في المكان”، وأضاف: “أنّ الأساتذة سيكون أمامهم شاشة عالية الوضوح، ومضبوطة، ومعدّلة؛ حتى يتيح لهم التفاعل مع الطلاب، والنظر في أعينهم مباشرة”.

ستعرض التقنية الخميس المقبل :

ستستخدم التقنية في مؤتمر “المرأة في التكنولوجيا” يوم الخميس المقبل الذي سيقام بالجامعة، وسيظهر على المسرح ضيفين من الولايات المتحدة يتم نقلهم مباشرة، بجوار ضيفين آخرين في بريطانيا، حيث سيظهر جميعهم جالسين على المنصة، ومن المنتظر مشاهدة الضيفان الأمريكيان يتواصلون ويتفاعلون مع الحضور، وكأنهم في القاعة تمامًا.

تكلفة معقولة :

تعمل هذه التقنية الجديدة على إيجاد طيف المحاضر في المكان وتجسيده بصورة ثلاثية الأبعاد، وهي ليست “هولوغرام”، وليست أيضا مؤثّرات “شبح الفلفل” التي وظفها السياسيون من قبل لانتخاباتهم، ومنهم المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الفرنسية “جان-لوك ميلينشون”، ورئيس وزراء الهند “ناريندرا مودي”، كما تستخدمها أيضًا “شركات صناعة الترفية”، ولكن الجّامعة البريطانية تستخدم بدلا من هذا، تقنية طورتها شركة “أرهت ميديا” الكنديّة.

وصرّح “ديفيد ليفيفر” :

“تكمن مشكلة تقنية “شبح الفلفل” في طريقة تشغيلها الصعبة والمعقدة، كما أن تصل تكلفتها لحوالي 150 ألف دولار لاستخدامها في محاضرة واحدة”، وأوضح أنّ التقنية الجديدة أكثر بساطة منها، فقط تحتاج إلى شاشة زجاجية، ووضع خلفية وراءها، وتستخدم برنامج “سوفت وير” معين؛ حتى يعطي العمق المطلوب لـ”الطيف المجسم” للمحاضر، مؤكدًا بأن تكلفتها أقل كثيرًا من التقنيات الأخرى المشابهة؛ لذلك يمكن للجامعات تحمل تكلفتها.

وحتى يتمكن المحاضر من إرسال صورته المجسّمة إلى الحضور :

يحتاج المحاضر إلى استديو التقاط، وتسجيل “كابتشر ستوديو”، والجلوس أمام خلفية سوداء، مع مصدرين للضوء من الجانبين؛ حتى يتمكن من إرسال صورته المجسمة إلى الحضور، وتنوي جامعة “إمبريال كوليدج” الاستعانة باستديوهات خارجية في “لوس أنجليس” و “تورنتو”، ومعدات متنقلة؛ حتى يمكنها استضافة الأشخاص في الدول البعيدة؛ لتقديم المحاضرات لطلابها.

إمكانية حدوث عطل فنّي :

إضافةً إلى فاعليّة يوم الخميس، تعتزم الجامعة استخدام هذه التقنية لتسمح لأحد محاضريها بتقديم محاضرة في كلية الاقتصاد الأسبانية في شهر فبراير المقبل، وقالت الجامعة: إنّ فوائد التقنية الجديدة لا تقتصر فقط على توفير أدوات أقل إزعاجاً لجذب المواهب الأجنبية وتقديم محاضرات فيها، بدلا من تحمّل تكلفة جلبهم إلى بريطانيا؛ بل يمكن بواسطتها إلقاء محاضرة واحدة على عدّة أشخاص في أماكن مختلفة، وفي قاعات متعددة في وقت واحد، كما يمكن تسجيل المحاضرات والمناقشات، وإعادة عرضها، ومن جهة أخرى، فهناك سلبيّات لها والتي تتمثل في احتمالية حدوث عطل فني، كما أنّها تحرم الضيوف من الجلوس بعد المحاضرات؛ للحديث مع بعضهم البعض واستكمال المناقشات؛ لكن الجامعة على يقين أنّ فوائدها أكثر بكثير من سلبياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 5 =