زيادة اللياقة القلبية التنفسية

فيتامين “د” يساعد على زيادة اللياقة القلبية التنفسية .

يعرف فيتامين “د” بأنّه فيتامين ذائب في الدهن، وموجود بشكل طبيعي في بعض الأطعمة القليلة، ومن المصادر الأساسية التي نحصل عليه منها هو التعرض للشمس، أو تناوله على هيئة مكملات غذائية، وهو فيتامين ينشّطه الجسم ليؤدي نشاط هرمونيّ “الكالسيفيرول”، ويعد فيتامين “د” من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الإنسان، فهو هام لتكوين العظام والحفاظ على صحتها، بالإضافة إلى العديد من الفوائد المهمة لصحة الجسم، وأفادت دراسة حديثة أنّ فيتامين “د” يساعد على زيادة اللياقة القلبية التنفسية.

فبحسب ما أفادت به دراسة أميركية حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة “فرجينيا” الأميركية، فإنّ زيادة مستويات فيتامين “د” في الجسم، تساعد على زيادة اللياقة القلبية التنفسية ، التي يترتب عليها ممارسة التمارين الرياضية بشكل جيّد، وقد نشرت نتائج الدراسة في العدد الأخير من دورية “يوروبين جورنال أوف بريفانتيف كارديولوجي” العلمية.

“اللياقة القلبية التنفسية” هي قدرة الجهازين القلبي والتنفسي على أخذ الأكسجين من الهواء :

اللياقة القلبيّة التنفسيّة

ويقصد بـ “اللياقة القلبية التنفسية” هي قدرة الجهازين القلبي والتنفسي على أخذ الأكسجين من الهواء الخارجي بشكل كافٍ، ونقله من خلال الدم، ثمّ استخلاصه من قبل الخلايا وخصوصًا العضلات لإنتاج الطاقة اللازمة، ويُمكن زيادة اللياقة القلبية التنفسية عن طريق ممارسة الأنشطة البدنية الهوائية مثل: الركض، والمشي، وركوب الدراجة، والسباحة، وغيرها من الأنشطة ذات الوتيرة المستمرة، كما يتمتع الأشخاص ذوي “اللياقة القلبية التنفسية” الأعلى بصحّة جيّدة.

فيتامين “د” يلعب دورًا في أجزاء مختلفة من الجسم :

وقال الباحثون أنّه من المسلّم به أنّ فيتامين”د” مهم للعظام الصحيّة؛ ولكن هناك أدلّة تتزايد كل يوم على أنّه يلعب دورًا فاعلًا في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك تأثيره على القلب والعضلات، للوصول إلى نتائج الدراسة، قام الباحثون بمراقبة فريق يتكوّن من 1995 شخصًا، ويتراوح أعمارهم ما بين 20 – 45 عامًا، وبنسبة 45 % منهم من السيّدات، ومن بين المشاركين 13% يعانون من ارتفاع ضغط الدم، و4% مصابون بالسكري.

كما راقبوا مستويات “اللياقة البدنية القلبية”، وقاموا بقياس مستويات فيتامين “د” في أجسام المشاركين، ويعدّ الأطباء أنّ المستوى الطبيعي لفيتامين “د” في الجسم لا بد أن يكون أكثر من 75 نانومول/ لتر، وأن 50 – 75 نانومول/ لتر، فيعدّ الشخص يعاني من نقص في هذا الفيتامين، أمّا أقل من 25 نانومول/ لتر فيصنّف أنّه نقص شديد في الفيتامين، ويقصد بـ “النانومول” هي وحدة دولية لقياس الفيتامينات، والمعادن في الجسم.

ووجد الباحثون :

أنّ الأشخاص الذين ترتفع لديهم مستويات فيتامين “د” يتمتعون بلياقة قلبية تنفسية بنسبة أكبر من أقرانهم الذين يعانون من نقص فيه، وتصل نسبة الارتفاع إلى أربعة أضعاف مقارنة بأقرانهم، بغض النظر عن العوامل الأخرى مثل: الجنس، والعمر، ومؤشر كتلة الجسم، والتّدخين، وارتفاع السكري، وضغط الدم.

الشمس هي المصدر الأول لفيتامين “د” :

وتعدّ الشمس هي المصدر الأول والآمن لاكتساب فيتامين “د”، فتقوم بمد الجسم بحاجته من الأشعة فوق البنفسجية الضرورية لإنتاج الفيتامين، كما يمكن تعويض نقص فيتامين “د” عن طريق تناول بعض الأطعمة مثل: الأسماك الدهنية كالسلمون، والتونة، والسردين، والبيض، وزيت السمك، وكبد البقر، أو بتناول مكمّلات هذا الفيتامين الموجودة بالصيدليات، ويستخدم الجسم فيتامين “د” لأجل الحفاظ على صحّة العظام، وامتصاص “الكالسيوم” بشكل فعّال، وقد يؤدي نقص هذا الفيتامين في الجسّد، إلى رفع خطر الإصابة بهشاشة وتشوهات العظام، والالتهابات، والسرطان، وتعطيل الجهاز المناعي للجسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 6 =