الأربعاء 12 ديسمبر , 2018
أفضل فاصل زمني بين إنجاب الأطفال

أفضل فاصل زمني بين إنجاب الأطفال .

يعد تحديد عدد إنجاب الأطفال والفترة الزّمنية الفاصلة بين الإنجاب مسألة اختيارية للزوجين، فنجد أحياناً بعض الآباء والأمهات يرغبوا في إنجاب طفل ثان بسرعة؛ حتى يكون الطفل قريبًا في العمر مع أخيه، ويتسنى لهما اللعب سويًّا في مرحلة الطفولة، ومصاحبة بعضهما البعض عند البلوغ، في حين هناك آباء آخرون يرغبون في تأخير إنجاب الطفل الثاني؛ حتى يصبح الطفل الأول قادرًا على الاعتماد على نفسه؛ وذلك بسبب خوفهما من تحمل مسؤولية طفلين صغيرين في وقت واحد. فما هو أفضل فاصل زمني بين إنجاب الأطفال ؟

المدة الزمنية المثالية بين حمل وآخر هي عامين، ولا تقل عن 18 شهرا :

بحسب ما تنصح به دراسة طبية حديثة شملت على ما يقارب 150 ألف عملية ولادة في “كندا”؛ لدراسة أفضل فاصل زمني بين إنجاب الأطفال، وبإشراف من جامعة “بريتيش كولومبيا”، وكلية “هارفارد تي إتش تشان” للصحة العامة، ونُشرت في دورية “جاما إنترنال ميديسين”، فإنّها توصي الأمهات المقبلات على حمل جديد بضرورة الانتظار لمدّة عام على الأقل، بعد ولادتهن الطفل الأخير؛ وذلك للحد من المخاطر الصحية التي قد تحدث للأم والجنين معًا، ومن جانب آخر، يقول الباحثون: أنّ المدّة الزّمنية المثاليّة بين الولادتين يجب أن تكون 24 شهرًا، و18 شهرًا في أقل تقدير، مثلما تنص إرشادات “منظمة الصحة العالمية”.

وتسبّب فترة الرّاحة القصيرة بين حمل وآخر إلى حدوث مخاطر ومضاعفات كثيرة، من بينها احتمالية الولادة المبكرة أو ولادة أطفال أقل وزنًا، وقد تصل هذه المخاطر إلى وفاة الرضيع أو الأم، وفي تصريح للدكتورة “ويندي نورمان”، التي شاركت في الدراسة، قالت :

“يجب تحقيق ذلك الفاصل، وهو عام واحد بين الولادتين، وهو فاصل مناسب بالنسبة للعديد من النساء، ويظهر أنّه مفيد للحدّ من احتمالية حدوث مضاعفات”، وفي النّهاية كشفت الدراسة إلى أنّ فترة 12 إلى 18 شهرًا تعد المدّة الزمنيّة المثاليّة للفصل بين الولادتين.

كشف الباحثون عن معلومات مهمّة منها ما يلي :

  • 1 – يرتبط الحمل بعد أقل من 12 شهرًا من الولادة بمخاطر على صحة المرأة أثناء الحمل التالي، ومهما كان عمرها.
  • 2 – بالنسبة للنساء فوق سن 35 عامًا، فقد ظهرت مخاطر على الأم فقط، وتوجد مخاطر على الرضيع في جميع الحالات، وبغض النظر عن عمر الأم، ولكنها كانت بنسبة أكثر خطورة عند النساء بين 20 إلى 34 عامًا.
  • 3 – يزداد خطر الوفاة أو الإصابة بالأمراض بنسبة 1.2 % لدى النساء اللواتي تجاوزن سن 35 عامًا، وقرّرن الحمل بعد 6 أشهر فقط من الولادة.
  • 4 – يقل حجم الخطر إلى 0.5 % في حالة الانتظار لمدة 18 شهرًا بين الإنجاب، والإقدام على حمل جديد.
  • 5 – تصل نسبة الولادة المبكّرة إلى 8.5 % لدى النساء الأصغر عمرًا، وقررن أن يحملن بعد 6 أشهر من الولادة.
  • 6 – تقل مخاطر الولادة المبكّرة إلى 3.7 % إذا انتظرت النساء الأصغر عمرًا 18 شهرًا بين الولادة والحمل الجديد.

قالت المشرفة الرئيسية على الدراسة، “لورا شومرز” :

“تبيّن لنا ارتفاع في نسبة المخاطر على الأم والرضيع معًا عندما تكون فترات الحمل متقاربة بشكل كبير، وعلى وجه الخصوص بالنسبة للنساء الأكبر من 35 عامًا”، وتضيف أنّ “نتائج النساء الكبيرات في السن مهمة بشكل خاص، لأنهن يملن إلى تباعد فترات الحمل غالبًا، وكثيرًا ما يفعلن ذلك عن قصد”.
ولكن الدراسة أجريت على مجموعة واحدة فقط من النّساء في “كندا”، لذلك فمن غير الواضح مدى قابليّة تطبيقها على مستوى العالم.

وقالت الدكتورة سونيا “هيرنانديز دياز” :

“إن النّتائج توحي بمخاطر مختلفة لكل الفئات العمريّة، سواء كانت المخاطر المرتفعة ناتجة عن عدم حصول أجسام النّساء على وقت كاف للتعافي من الولادة، أو عن عوامل ترتبط بحالات الحمل غير المخطط لها، مثل: عدم الرعاية السّابقة للولادة، فإنّ التوصية واحدة، وهي ضرورة تحسين الحصول على وسائل منع الحمل بعد الولادة، أو التوقف عن الاتصال الجنسي غير المحمي مع شريك ذكر بعد الولادة”.

وقالت “ماندي فوريستر”، وهي من الكلية الملكية للقابلات في المملكة البريطانية :

“إنّ الدراسة اعتمدت على الأبحاث السابقة في ضرورة التباعد بين الولادتين”، وتؤكد “ماندي فوريستر” إلى أنّه في نهاية الأمر، مهما كان عمر المرأة يجب عليها أن تختار المدّة المناسبة بين الحمل والحمل الآخر، فالمهم هو أنّها تدرك الأدلة التي ترتبط بطول المدة بين الولادتين، وأن يكون الاختيار مبني على معلومات صحيحة وسليمة، وقالت : “يجب نصح النّساء حول وسائل منع الحمل حتى يقمن بتنظيم المدة الزمنيّة بين إنجاب أطفالهن، إذا كان ذلك من اختيارهن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + تسعة =