عدد الحيوانات المنوية

(عدد الحيوانات المنوية sperms) لا زال يجهلها الخبراء رُغم تقدّم العلم .

بالرغم من تمكن العلماء في العقود الأخيرة، من إنجاز نجاح كبير في علاج “العقمsterility” بطرق شتّى، منها( أطفال الأنابيب ) و (إنتاج بويضات بشرية) وسط المختبر؛ لكنهم ما زالوا يجهلون كيفية عمل (الحيوان المنويsperm )، عندما يسبح ليخصب بويضة.و ساعد هذا التقدم على تحقيق الإنجاب لكثير من الأزواج بعدما كان صعب المنال؛ لكن يعتبر مجرد حل ضئيل يلتف على الجزء الرئيسي من المشكلة، ألا وهو انخفاض عدد الحيوانات المنوية  نسبة (sperms) بشكل كبير في العالم منذ سنين .

 

ونشر العام الماضي دراسة وضّحت تراجع عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال في أميركا، وأوروبا، وأستراليا، ونيوزيلندا بأكثر من (50%) في أقل من (40) عاماً، وقد وصفه أحد القائمين في البحث بأنه (إنذار)، يحتاج المزيد من الدراسة في مسبّباتها.

وقال العلماء:

“لا نعرف” السبب وراء ذلك، وعدم (القدرة على الإنجاب) مشكلة صحية يعاني منها حوالي سدس الأزواج على مستوى العالم بحسب تقدير الخبراء.

 

_ (هل العقمsterility يُرتكز على النساء أم الذكور) :

أكّد المتخصّصون أنّ هذه المشكلة تصيب الذكور بمعدّل نصف النسبة المُقدّرة، ورغم هذا المؤشر يكون أغلب تركيز الأبحاث على النساء؛ لإدراك ما هي العوامل التي يمكن أن تؤثر على خصوبتهن وكيف يمكن إنهائها وعلاجها.

 

ويبدو أنّ هذه الأبحاث أجنت ثمارها، وساعدت في إنجاح عملية الإنجاب لدى الأغلبية، إلاّ أنّ “عقم الرجالInfertility” يستمر في إهماله، وعدم العناية به من النّاحية العلمية.

 

ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن “ريتشارد شاربRichard Sharp” أستاذ في مركز الصحة الإنجابية بجامعة “ادنبره “:

“إنّ علاج التلقيح الصناعي، والحقن المجهري تمثل التفافاً حول عقم الذكور ولا تنهيه، ويُلزم على المرأة أن تصبر على عبء “قلة خصوبة الذكر”، فالأنثى تتركّز عليها العلاجات الشاملة التي من ضمنها الجراحات “.

 

ويرى العلماء، إنّ هناك ترابط بين عدد الحيوانات المنوية والعقم، وتعتمد عددها على معدّل هرمون الذكورة (التستوسترونTestosterone)؛ ولكن بعدد المعلومات الأساسية لم يكشف العلم بعد عن التعقيدات المحاطة بالسائل المنوي.

 

وأفادت “سارة مارتينزSarah Martins”، المختصّة بالصحة الإنجابية في جامعة “دندي البريطانية”:

“عدم فهم طريقة عمل الحيوانات المنوية العادية من الناحية البيولوجية لا نستطيع معرفة كيف لا تقضي حاجتها، أو كيف نعالج المشكلة”.

 

ويفيد الخبراء، إنّه للإجابة على الإستفسارات السريرية، والعلميّة المتعلقة بالصحة الإنجابية للرجال، ضرورة عمل أبحاث دولية تشمل دراسات مفصّلة تنفعُ بمعرفة عمل خلايا الحيوانات المنوية بشكل دقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × واحد =