الأربعاء 12 ديسمبر , 2018
الثورة الفرنسية

الثورة الفرنسية

شكلت الثورة نقطة تحول أساسية في التاريخ الفرنسي والأوربي وفي إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان ، لذا نستطيع أن نعتبر الثورة الفرنسية وليدة فكر الأنوار وقد حملت هذه الثورة معاني الإيخاء والعدالة والمساواة وأصبحت لفترات طويلة نموذج ثوري للشعوب ضد الملكية الاستبدادية وأنظمة الحكم وحتى في تطور الفكر الشعبي والفردي .

 

الثورة الفرنسية ( 1789–1799)

مصطلح الثورة الفرنسية غالبا يقال على الثورة التي حصلت في فرنسا سنة 1789 ، 1799 , مع أن المصطلح من الممكن أن يقال على أكثر من ثورة حصلت فى فرنسا فى القرن التاسع عشر.

انقلاب سياسى و ثورة شعبية قبل قرنين من الزمان وليدة للحروب المتصلة التي عرفتها أوروبا منذ القرن الثاني عشر الميلادي فصاعدا، ومن أكبرها حروب فرنسا ضد النمسا منذ سنة 1500 م ، فقد كانت الدول الأوروبية تواجه بعضها بعضا لمواجهة الخصوم المحملين بالسلاح، ولا تأمن إحداها الأخرى، ولا تعترف أي واحدة منها بأي قاعدة للسلوك سوى مصلحتها الخاصة، وقد تحولت تلك السياسة التي كانت سائدة بين تلك الدول في أحقاب الديكتاتورية بأوربا.

 

متى بدأت الثورة في فرنسا

بدأت الثورة في فرنسا سنة 1789 و كان لها أثر كبير على العالم كله , تعتبر أول ثورة ليبراليه فى التاريخ ، ولكن المؤرخين غير متفقين عن سبب قيامها , هناك مؤرخين يقولون أنها كانت حركة عقلية ، نشأت عن حركة التنوير فى القرن 18, وهناك مؤرخين يقولون أنها كانت ثورة على الطغيان الإقطاعى و الظلم و الفساد و انتشار أفكار التنوير.

الثوره الفرنسية مع كبر الانجازت التي صنعتها للفرنسيين وللعالم أجمع ، فهي تعتبر من أكثر ثورات العالم دموية في التاريخ وأطولهم.

 

فرنسا ما قبل الثورة :

النظام الاجتماعي قبل الثورة:

النظام الاجتماعي قبل الثورة الفرنسية كان قائما على طبقتين :

  • تمثل الاولى الشعب المحقر في التعبير السلطوي الاستبدادي (رجل الشارع) .
  • والثانية طبقة النبلاء وذوي الصلة بالبلاط والكنيسة الغارقة في الفساد المزينة للحاكم ، كل تصرفاته المشينة بحق المواطن والوطن.

وكانت الطبقة الثانية تنعم بامتيازات هائلة :

كانت معفاة من الضرائب التي يدفعها (رجل الشارع ) وكانت الرتب العليا في الجيش مقصورة عليهم، ومنهم كان يتألف بلاط فرساي بكل ما عرف عنه من رونق ، وكان عبء الضرائب الأكبر يقع على كاهل سكان القرى والفلاحين والعمال والموظفين الصغار، وكان الحكام يعيشون عيشة سلاطين ألف ليلة وليلة، كانت بالفعل أساطير حقيقية، ولذلك كان وقود الثورة من الفقراء المعدمين.

 

الوضع الثقافي قبل الثورة:

كانت فرنسا تحتل المكانة الأولى في عالم الفكر الغربي، وكان المفكرون الفرنسيون قادة لحركة ثقافية عم صداها مختلف أنحاء أوروبا بل الولايات المتحدة الأمركية، وظهر مفكرون من أمثال بوك وليبنتز.

 

أسباب قيام الثورة الفرنسية

أسباب الثورة الفرنسية معقدة ومازالت محل جدل بين المؤرخين ، بعد حرب السنوات السبع وحرب الاستقلال الأمريكية، كانت الحكومة الفرنسية غارقة في الديون وحاولت استعادة وضعها المالي من خلال خطط ضرائب لم تحظى بشعبية بين العامة ، أيضا سنوات من القحط سبقت الثورة أثارت استياء شعبي على الامتيازات التي يتمتع بها رجال الدين والطبقة الأرستقراطية.

صيغت مطالب التغيير من خلال أفكار تنويرية وساهمت في انعقاد مؤتمر الجمعية العامة في مايو 1789 السنة الأولى من الثورة ، رأت سيطرة الجمعية العامة واقتحام سجن الباستيل في يوليو وإمرار إعلان حقوق الإنسان والمواطن في أغسطس ومسيرة النساء إلى قصر فرساي التي أجبرت البلاط الملكي على الرجوع إلى باريس في أكتوبر.

أهم حدث في المرحلة الأولى:

من الثورة حصل في أغسطس 1789 حيث ألغي نظام الإقطاع والقواعد والامتيازات القديمة التي خلفها حكم أترافي ، خلال السنوات القليلة التالية ظهرت صراعات سياسية بين مختلف التجمعات الليبرالية وأنصار الجناح اليميني الموالي للنظام الملكي الذين حاولوا إحباط إصلاحات رئيسية ، تم الإعلان عن قيام الجمهورية في سبتمبر 1792 بعد الإنتصار الفرنسي في معركة فالمي ، في حدث تاريخي أدى إلى إدانة دولية له، تم إعدام لويس السادس عشر في يناير 1793.

 

لا شك أن السبب الرئيسي لقيام الثورة الفرنسية كان تسلط الكنيسة وتدخلها في حياة الناس، بل ومحاربتها للعلوم التجريبية وربطها لها بالشعوذة، ولا أدل عل ذلك من محاكمة العالم الفلكي الكبير في ذلك الوقت جاليليو جاليلي من قبل الكنيسة التي وصفته بأنه ساحر والهرطقة لمعتقداته التي تعارضها الكنيسة ، مثل كروية الأرض و دورانها حول الشمس و عدم كونها مركز الكون ، ولا ننسى أيضا دعمها Adams Bday للنظام الإقطاعي الذي كان سائدا في ذلك الزمان وكان عامة الناس يعانون منه الأمرين.

 

الأسباب العامة للثورة :

الثورة الفرنسيةكان المجتمع الفرنسي سنة 1789 مجتمعاً اقطاعياً تسيطر عليه أقلية من النبلاء أصحاب الامتيازات الموروثة من القرون الوسطى على حساب أغلبية مكونة من التاجر وصاحب المصنع والفلاح البسيط ، فقد كان المجتمع مكونا من 3 هيئات:

  • هيئة النبلاء: وهم مع قلتهم وامتناعهم عن العمل، أصحاب امتيازات ضخمة ومتمكنون من أجود الأراضي يعيشون من ريعها.
  • رجال الدين: الذين ينقسمون إلى أقليات تنتمي إلى الطبقة النبيلة وتعيش من احتكارها لخيرات الكنيسة، وأغلبيتهم من الكهنة الصغار المقيدون بالطاعة العمياء للأساقفة النبلاء كبرائهم.
  • الهيئة الثالثة تتمثل في باقي أفراد الشعب.

لم تعد الطبقة البرجوازية تستطيع صبراً أمام الجمود الذي لحق المجتمع وسيطرة النبلاء عليه، يضاف لذلك أن لويس السادس عشر ملك فرنسا آنذاك كان ضعيف الشخصية عاجز عن تفهم تناقضات المجتمع الفرنسي، يحيط به في بلاطه كل متملق متعطش لهباته، غارق في الحفلات المبذرة لأموال الدولة.

الأسباب السياسية:

كان نظام الحكم في فرنسا قبل الثورة استبداديا مطلقا وقد عرف لويس السادس عشر الذي عاصر الثورة (1774-1793) بضعف الشخصية وبسيطرة الحاشية عليه ورغم ذلك كان شديد التمسك بالنفوذ المطلق رافضا لكل أنواع التطوير السياسي .

أما النظام الإداري فقد اتسم بالفساد بسبب انقسام فرنسا إلى عدة تقسيمات معقدة وإختلاف في القوانين والتشريعات الإدارية من مقاطعة لأخرى أدى إلى ارتفاع الأداءات الجمركية بين المناطق وانتشار الرشوة ، كل ذلك حال دون توثيق الروابط الوطنية بين مختلف جهات فرنسا .

القضاء: إنعدام العدل وإنتشار المحسوبية والرشاوي.
المالية: كانت الإدارة المالية في فوضى وسوء توزيع الضرائب مما أثقل كاهل السكان خاصة الطبقات الفقيرة.

 

الأسباب الإجتماعية:

  • قام الملوك الفرنسين بتأسيس نظام ملكي مطلق كانت فيه رغبات الملك هي القانون ، وقد كان الفرنسيون يقسمون مجتمعهم إلى ثلاث طبقات.
  • كان عدم المساواة هى السمة الغالبة بين هذة الطبقات الثلاث ، كان عدد قليل من الشعب ينتمون إلى الطبقتين الأولى والثانية إلا أنهم كانوا يمتلكون النصيب الأكبر من الثراء والنفوذ والامتيازات.
  • النبلاء الذين كانوا يمثلون %2 فقط من سكان فرنسا ، لكنهم كانوا يجمعون بين الثروة والحكم.
  • الإكليروس الذين كانوا يمثلون %1 ، غير أنهم كانوا يتمتعون بعدة امتيازات منها امتلاك الأراضي الزراعية الشاسعة والحصول على الهدايا، والإعفاء من أداء الضرائب.
  • الهيأة الثالثة التي شكلت الأغلبية الساحقة من السكان ( % 97 )، و التي ضمت البرجوازية التي كان لها نفوذ اقتصادي واجتماعي لكنها كانت تفتقر إلى الحكم، وكـــذلك الطبقة الفقيرة التي شملت كلا مـن العمــال والحرفيين وصغار الفلاحين.

 

الأسباب الاقتصادية:

هدم الباستيل في 14 يوليو 1789

  • لم تعد الطبقة البرجوازية تستطيع صبرا أمام الجمود الذي لحق المجتمع وسيطرة النبلاء عليه، يضاف لذلك أن لويس السادس عشر ملك فرنسا آنداك كان ضعيف الشخصية عاجز عن تفهم تناقضات المجتمع الفرنسي وغارق في الحفلات المبذرة لأموال الدولة، يحيط به في بلاطه بفرساي كل متملق متعطش لهباته.الثورة الفرنسية

 

  • خاض لويس الخامس عشر العديد من الحروب وترك فرنسا على شفا الإفلاس، في حين أن الدعم الذي قدمه لويس السادس عشر إلى المستعمرين أثناء الثورة الأمريكية أدى إلى زيادة تفاقم الأوضاع المالية غير المستقره للحكومة. الدين القومي بلغ مايقرب من 2 مليار.

 

  • الأعباء الاجتماعية الناجمة عن الحرب شملت ديون الحرب الضخمة التي تزداد سوءا من جراء الإخفاقات العسكرية الملكية الحمقاء، والإفتقار إلى الخدمات الإجتماعية للمحاربين القدماء.

 

  • عدم كفاءة النظام المالي غير القادر على إدارة الديون الوطنية، وتفاقم عبء فادح غير منصف للنظام الضريبي.

 

الأسباب المباشرة:

توالت بفرنسا مند 1786 مواسم فلاحية سيئة أثرت بشكل مباشر على الانتاج الفلاحي فانتشرت المجاعة و اشتد الشقاء على الفلاحين لدرجة تحول عدد من سكان البوادي لقطاع طرق ، و برغم الأزمة لم يتأخر النبلاء في المطالبة بالواجبات الفيودالية مما سبب حنق الجماهير على أصحاب الامتيازات.

أثرت الأزمة الفلاحية على أغلب القطاعات الصناعية و التجارية فأمام قلة إيرادات الخزينة الملكية اضطر الوزراء لفرض ضرائب جديدة على النبلاء.

 

اندلاع الثورة:

في أول يوليو 1789 م بدأ العد التنازلي للملكية في فرنسا ورفض العامة التعاون مع الحكومة بأي شكل من الأشكال حتى تقبل اجتماع مجلس طبقات الأمة في قاعة واحدة والتصويت بنظام الصوت الواحد واستمرت المقاومة 10 أيام وانقطع نظام دفع الضرائب ، واتجهت فرنسا نحو الحرب الأهلية.

وفي 14 يونيو أعلن عن تشكيل ” الجمعية الوطنية ” بديلا عن مجلس طبقات الأمة وخطى الثوار خطوتهم الأولى وقد وافقت الحكومة في 17 يونيو على المسمى الجديد بأغلبيية 491 صوتا مقابل 90 صوتا فقط.

وفي 20 يونيو أعلن ممثلو العامة (الشعب) دستورا جديدا لفرنسا ، وبدأت في فرنسا حملات نهب لأملاك النبلاء وتحرك الملك وأصدر أوامره للقوات المسلحة لتسيطر على الوضع ولكن الجيش والجندرمة أو الكثير منهما كانوا من أبناء الشعب الفرنسي فانحازوا إلى المستضعفين دون حاجة لقراءة ديكارت أو غيره من الفلاسفة الذين كانت لهم سقطات فظيعة إلى جانب ما قاموا به من أعمال رائعة.

 

 

الثورة الفرنسية في فرساي :

تَغير التعداد السكاني في فرنسا منذ عام 1614 بشكل كبير ، فقد صار الآن العضو الثالث غير الأرستقراطي الممثل للطبقة الوسطى في الجمعية يمثل 98% من الناس ، ولكن مازال من الممكن أن يخسر صوته أمام الأغلبية ، وهم ممثلي الطبقة الأرستقراطية ورجال الدين.

في اجتماع الجمعية الوطنية 5 مايو1789، بدأ العضو الثالث من كل مجموعة في الجمعية بحشد الدعم لصالح تمثيلٍ متساوٍ، وإلغاء تصويت النبلاء؛ بمعنى آخر أنهم إذا أرادوا التصويت يتم بالعقل والمنطق وليس مجرد المكانة الاجتماعية ، فضلا عن أن يكون التصويت فرديًّا ، في حين أبدى جميع الأعضاء الآخرين رغبة مشتركة في الإصلاح المالي والقضائي ، فضلاً عن إيجاد حكومة أكثر تمثيلاً للناس ، وكان بعض من ممثلي طبقة النبلاء على وجه الخصوص مستعدين للتخلي عن الامتيازات التي يتمتعون بها في ظل النظام التقليدي.

وبحلول ميعاد انعقاد المجلس في قصر ساليس في مدينة فرساي ، احتدم النقاش بدرجة كبيرة خلال عملية التصويت ، واندلعت موجة عداء بين ممثلي المراتب الثلاثة متجاوزين في عدائهم الغرض الرئيسي من الاجتماع ، فضلًا عن سلطة الرجل الذي دعا للاجتماع من الأساس.

في 17 يونيو، ومع توقف المحادثات حول تلك الإصلاحات ، اجتمع ممثلوا المرتبة الثالثة وحدهم ، واعتمدوا رسميًا لقب الجمعية الوطنية ، وبعد ثلاثة أيام، اجتمعوا في أحد ملاعب التنس ، وأقسموا اليمين الذي عرف فيما بعد “بقسم ملعب التنس” ، متعهدين بعدم الافتراق حتى يتحقق الإصلاح الدستوري ، وفي غضون أسبوع ، انضم لهم غالبية رجال الدين و47 من النبلاء الليبراليين ، وفي 27 يونيو اضطر لويس السادس عشر لاستيعاب الطبقات الثلاث في البرلمان الجديد.

 

الثورة الفرنسية تندلع في الشوارع “الخوف الكبير”

في 12 يونيو، وبينما واصلت الجمعية الوطنية، والتي أطلق عليها الجمعية التأسيسية الوطنية، أثناء عملها على تعديل الدستور ، اجتماعاتها في فرساي، استنزف الخوف من العنف في العاصمة الفرنسية ، وعلى الرغم من الحماسة التي أعقبت انهيار السلطة الملكية ، انتشر الذعر بين الباريسيين إذ تم تداول شائعات عن انقلاب عسكري وشيك ، وقد وصل التمرد الشعبي ذروته في 14 يوليو عندما اقتحم متمردون سجن الباستيل، في محاولة منهم لتأمين البارود والأسلحة، يعتبر الكثيرون أن هذا الحدث، الذي تحتفل به فرنسا الآن عيدا وطنيا، هو بداية الثورة الفرنسية.

وسريعًا اجتاح الريف موجة من الحماس الثوري والهستيريا ، ففي تمردهم على أعوامٍ من الاستغلال ، نهب الفلاحون منازل جباة الضرائب والملاك والنخبة الإقطاعيين ، وحرقوا منازلهم ، عرفت تلك الفترة بأسابيع “الخوف الكبير”، سرع هذا التمرد الزراعي وتيرة هجرة النبلاء المتزايدة من الريف، مما ألهَم الجمعية التأسيسية الوطنية لإلغاء النظام الإقطاعي في 4أغسطس 1789، موقِّعين في ذلك عريضة أسماها لاحقًا المؤرخ جورج يفبفر “شهادة وفاة النظام القديم”.

مراحل الثورة الفرنسية:

دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية:

 

  • المرحلة الأولى (يوليو 1789 – اغسطس 1792)

    فترة الملكية الدستورية:

تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن الباستيل، وإلغاء الحقوق الفيودالية، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.

 

  • المرحلة الثانية (اغسطس 1792 – يوليو 1794)

فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعلان إلغاء الملكية ثم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.

 

  • المرحلة الثالثة، (يوليو 1794 – نوفمبر 1799)

فترة تراجع التيار الثوري وعودة البرجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري ووضع حدا للثورة وإقامة نظام ديكتاتوري توسعي.

 

نتائج الثورة الفرنسية:

قامت حكومات الثورة الفرنسية بإلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي.

وأدت الثورة إلى خلق تغييرات جذرية لصالح “التنوير” عبر إرساء الديمقراطية وحقوق الشعب والمواطنة، وبرزت فيها نظرية العقد الإجتماعي “لجان جاك روسوو” العديد من القاده الفكريّين الآخرين، الذي يعتبر منظر الثورة الفرنسية وفيلسوفها.
بمقتضى الثورة الفرنسية أصبح الشعب  ينتخب أعضاء البرلمان الذي يمارس السلطة التشريعية وتنبثق عنه الحكومة التي تزاول السلطة ، غير أن الانتخاب كان مقتصرا على الذكور الذين يؤدون الضرائب ، ولهذا كانت الديمقراطية ناقصة وتخدم بالدرجة الأولى مصلحة البرجوازية.

أصدرت الجمعية الوطنية في فرنسا إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي الذي تضمن عدة حقوق من أبرزها المساواة والحرية وحق الملكية والأمن ومقاومة القمع.

 

النتائج السياسية:

  • عوض النظام الجمهوري الملكية المطلقة، وأقر فصل السلطة وفصل الدين عن الدولة والمساواة وحرية التعبير.
    النتائج الاقتصادية:
  • تم القضاء على النظام القديم، وفتح المجال لتطور النظام الرأسمالي وتحرير الاقتصاد من رقابة الدولة وحذف الحواجز الجمركية الداخلية، واعتماد المكاييل الجديدة والمقاييس الموحدة.

 

النتائج الاجتماعية:

  • تم إلغاء الحقوق الفيودالية وامتيازات النبلاء ورجال الدين ومصادرة أملاك الكنيسة كما أقرت الثورة مبدأ مجانية وإجبارية التعليم والعدالة الاجتماعية وتوحيد وتعميم اللغة الفرنسية.
  • مكنت الثورة الفرنسية تحولا كبيرا في تاريخ فرنسا الحديث وأثرت في باقي المجتمعات الأوربية.

نهاية الثورة الفرنسية ” صعود نابليون ” :

الثورة الفرنسيةفي 22 أغسطس 1795، صدق المؤتمر الوطني، الذي يتألف في معظمه من الجيرونديين الذين نجوا من عهد الإرهاب، على دستور جديد أسس لهيئة تشريعية فرنسية من مجلسين، وتقع السلطة التنفيذية في يد مجلس تنفيذي يُدعَى مجلس الإداريين ، وهو مكوّن من خمسة أعضاء معينين من قِبَل البرلمان، احتجّ أنصار الملكية على النظام الجديد، ولكن تم إسكاتهم بسرعة من قبل الجيش بقيادة الجنرال الشاب نابليون بونابارت (1769-1821).

 

طوال أربع سنوات قضاها مجلس الإداريين في السلطة، انهالت الأزمات المالية وعدم الكفاءة، وتزايد السخط الشعبي، وقبل كل شيء، تفاقم الفساد السياسي. في نهاية التسعينيات من القرن الثامن عشر، اعتمد مجلس الإداريين بالكامل على الجيش للحفاظ على سلطته، وتنازل عن الكثير من قوته وسلطته للجنرالات في المعارك.

في 9 نوفمبر1799، وبينما بلغ السخط على سلطتهم ذروته، قام بونابارت بانقلابٍ عسكري، وألغى مجلس الإداريين، وعين نفسه “القنصل الأول” على فرنسا.

ويُمثِّل هذا الحدث نهاية الثورة الفرنسية، وبداية عصر نابليون، الذي تسيطر فيه فرنسا على جزء كبير من القارة الأوروبية.

إقرأ أيضأ :

ما هي الماسونية وكل ما تريد معرفته عنها (أغمض وأخطر منظمة يهودية سرية في العالم)

نبذة عن حياة الزعيم ماو تسي تونغ Mao Zedong وأفعاله العدوانية .

نبذة عن حياة دونالد ترامب “الرجل العصامي والمغرور”..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × واحد =