Mao Zedong

نبذة عن حياة الزعيم ماو تسي تونغ Mao Zedong وأفعاله العدوانية .

نبذة عن ماو تسي تونغ Mao Zedong (ولادته ونشأته)  :

ولد ماو تسي Mao Zedong في 26 ديسمبر 1893 في مقاطعة هيوفن من أب فلاح متوسط الثراء ،وعندما كان في الثامنة عشرة من عمره قامت الثورة ضد سلالة تشينغ ،وبعد شهور من قيامها انتهت الملكية وأعلنت جمهورية الصين، التي لم تعرف حكومة مستقرة فكانت قاعدة لحرب أهلية مسببة الفوضى وظلت الصين كذلك حتى 1949. كان سياسياً وقائداً عسكرياً ، ملحد الديانة وله العديد من الأعمال والمؤلفات باللغة الصينية ،أراد ماو أن يصبح أستاذاً فدخل جامعة بكين في 1918 وهناك إعتنق الشيوعية كونه يسارياً في أفكاره، وفي 1920 كان واضحاً أنه ماركسي متعصب كعشرات الصينين، له خمسة من الأولاد، بنتان من زوجته الرابعة الممثلة ” شيانج شينج ” وولدين وبنت من زيجاته السابقة، قتل إبن له في حرب كوريا والآخر مترجم روسى في بكين.

 

 حياة ماو تسي تونغ Mao Zedong السياسية :

حكم 27 عامًا، وإعتبر «أبًا روحيًّا» للصين الجديدة ،حيث أراد من الناس أن يقدسوه ويبجلوه لدرجة الألوهيّة أحيانا ، قاد الثورة الصينية واستطاع أن يُحسب على المعسكر الشيوعي حينها. انضم ماو تسي تونغ إلى الحزب الشيوعي منذ عام 1921 ميلاديا … كما يعتبر ماو تسي تونغ من مؤسسين الحزب الشيوعي فهم عددهم إثني عشر كان ماو أحدهم .. في عام 1937 أصبح ماو تسي تونغ رئيس الحزب الشيوعي لم يُحسب فقط على المعسكر الشيوعي بل إنّ ماو قام بتطوير نوع آخر من «الشيوعية» وتمَّ تسميتها الماوية، نسبةً إليه، ماو لم يكن يؤمن بالشيوعية، وإنما كان انتهازيًّا مال إلى الشيوعية عندما كانت ستوصله للحكم – بدعم من الاتحاد السوفيتي – رغم أنه كان منضمًا لأعداء الشيوعيين في الصين (القوميين) في وقتٍ سابق.

 

حرب الاهلية التي فاز فيها أصبح بعدها رئيس الحزب الشيوعي :

عام 1949 في طريقه إلى السلطة دخل ماو حربًا أهلية فاز فيها، فأصبح بعدها رئيس الحزب الشيوعي بلا منازع ورئيس الجمهورية الصينية الشعبية ورئيس اللجنة العسكرية التي تقود الجيش. العديد من المشروعات القومية الكُبرى التي قام بها و منها جعل الصين دولة عظمى باءت بالفشل. وكذلك مشروع تحويل الصين من دولة زراعية لدولة صناعية (كان اسم المشروع القفزة الكُبرَى). وبحلول عام 1947 تم اغتيال معظم القادة الشيوعين ومن هنا وجد “ماو” هو القائد الوحيد للحزب الشيوعي وأصبح يحارب بمفرده حتى انتصر في النهاية عام 1949.

  أهم إنجازات ماو تسي تونغ Mao Zedong :

أخذ ماو على عاتقه تمدن الصين وتحويلها إلى أمة عصرية قوية، إعتنى بالتعليم والصناعة والصحة، حول النظام الإقتصادي من رأسمالية إلى إشتراكية، وسيطر ماو على كل أجهزة الدولة واستخدمها للدعاية، فبعد أن كانت الصين تقدس الآباء والأجداد منذ آلاف السنين أصبحت تقدس الوطن وبدأت تعاليم كونفوشيوس في الإنقراض حتى اختفت.

 

  الثورة الثقافية الصينية :

أطلق ماو تسي تونغMao Zedong شرارة الثورة الثقافية في السادس من أغسطس 1966، ثورة أرادها صاحبها أن تكون عودة إلى “الينابيع الصافية” للفكر الشيوعي وتذكيرًا بمبادئه الأساسية الكبرى. ولكن هذه العودة وهذا التذكير منزَّلَيْن في سياق الصراع الداخلي بين مراكز القوى داخل الحزب/الدولة أو الدولة/الحزب يكتسبان دلالة عميقة تتجاوز ما يطالعنا به ظاهر الأحداث والوقائع. فالثورة الثقافية بالصيغة التي بشَّر بها ماوتسي تونغ وحرَّض عليها لم تكن إلا محاولة منه للحفاظ على موقعه القيادي، و كانت “مزايدة” على الرفاق و”تلاعبًا” بالشباب بإسم المبادئ الكبرى للمذهب و”هروبًا إلى الأمام” بدعوى السعي إلى تكريس المُثل في الواقع.

– واستنادًا إلى كتاب THE CULTURAL REVOLUTION للكاتب “ريتشارد كورت كروس ” التي لا ينفي فيه دور العوامل الذاتية والصراعات الفردية والمؤامرات الفئوية في توجيه الحدث التاريخي وتحديد مساره، ينتهي الكاتب إلى جملة من النتائج .

 

أهم النتائج التي توصل إليها الكاتب :

 

  •   أولاً: أنَّ الثورة الثقافية لم تبدأ في السادس من أغسطس 1966، تاريخ إعلان ماوتسي تونغ الرسمي عنها، بل إنَّ ملامحها الأساسية الكبرى المميَّزة بدأت فعليًا قبل ذلك بسنتين على الأقلِّ أي في 1964.
  •   ثانيًا: أنَّ الثورة الثقافية كانت بروليتارية في طموحها وأفقها أكثر ممَّا هي عليه في الواقع ،بدليل أنَّ مسار الثورة قد انحرف تدريجيًا ليضحي شكلاً من أشكال التمجيد للزعيم القائد ماوتسي تونغ.
  •   ثالثًا: أنَّ الثورة الثقافية بالرغم من الطابع الوطني العام الذي يوهم به خطابها (وما خطابها إلا مقتطفات من خطب الزعيم القائد ماوتسي تونغ جُمِّعت في “الكتاب الأحمر”) حملت العديد من الخصائص المحلية المرتبطة بهذه المنطقة أو تلك من أقاليم الصين الشاسعة، بعبارة أخرى ،وطنية الأفق، محلية الحدود.
  •   رابعًا: أن الثورة الثقافية قد نجحت في زعزعة البنى التقليدية ولكنها لم تتمكَّن من كسرها.

 

ومع ذلك، فإنَّ تحليلاً منصفًا ومتوازنًا للأحداث والوقائع والدوافع والنتائج لا يمكن أن يختزل الثورة في مجرَّد صراع بين ماوتسي تونغ ومنافسيه، أو أن يعتبرها مجرد هجمة ماوية على أعداء ماو . لقد كانت الثورة في عمقها تصفية حساب مع الماضي، مع الثقافة التقليدية ورموزها الإقطاعية التي كرستها العادة ورسخها الاستبداد، كما كانت توقًا إلى قيم جديدة قد يكون بلوغها مجرد حلم أو يوطوبيا ولكن السعي إليها ومحاولة إدراكها أكسبا المجتمع الصيني على امتداد حقبة الستينات والسبعينات حركية استثنائية تجلت بشكل لافت من خلال النقاشات الثقافية والسياسية العميقة. لقد كانت جعجعة الثورة الثقافية الصينية أكثر من طحينها، ما في ذلك شكٍّ. ولكن الطحين على قلَّته كان ذا نوعية جيدة بالرغم من تهور عناصر “الحرس الأحمر” الذين قدموا بعض نفائس الثقافة التقليدية الصينية طعمًا للنيران دون تقدير لقيمتها.

 

كيف كانت الثورة الثقافية :

كانت الثورة الثقافية (في سنتَيْها الأوليين على وجه الخصوص) عاصفة مدوِّيةً لم تُبْقِ ولم تَذَرْ، كانت راديكالية إلى أبعد حد، طموحةً فائقة الطموح إلى درجة دفعت بماوتسي تونغ نفسه وبزوجته الممثلة جيان كينغ Jiang Qing (1914-1991) إلى الحدِّ من غلوائها من خلال الترخيص بعزف البيانو وممارسة هواية الرسم الزيتي اللّذَيْن رأى عناصر “الحرس الأحمر” فيهما ضربًا من ضروب الفنِّ البرجوازي المقيت.

 

 مواقف وأفعال الزعيم العدوانية

الديكتاتور يعتقد دوما أنه على صواب وأن جميع معارضيه (وحتى رفاقه) على خطأ دائم، فله تصرفات ومواقف لايمكن وصفها بالعقلانية ، ومن أفعاله الدكتاتورية :

 

1/ أهدى حاشيته ” المانجو ” :

في عام 1969 تلقى “ماو تسي تونغ ” هديّة من وزير الخارجية الباكستني ،وقد كانت عبارة عن عربة كاملة من ” المانجو ” اعتبرت هذه الهديّة غريبة و بسيطة بعض الشيء ،ومن ثم قام “ماو تسي” بتقديم المانجو لبعض الأشخاص المُحيطين به والمسؤولين عن صنع الدعاية والبروباغاندا له ، فتظاهرو بالسعادة لتلقيهم الهدية ،وقالوا أن ” ماو تسي ” أشبه بملاك نزل من السماء وهبط على أبوابهم لشدة حبه للخير” وأثار هذا الحدث ضجة في كافة بقاع الصين ،وأيضا الصحف حيث كتبت صحيفة الشعب الصينيّة، التي يدعمها الزعيم ، عن هذا الحدث العظيم “أن الدموع كانت تنهمر من عيون الذين أهداهم الزعيم ماو بسبب فرحهم بالمانجو”

 

2/ قام بإعدام رجل بسبب “المانجو” :

كانت الضحية طبيب أسنان صيني لم يحصل له الشرف بالتعرّف على المانجو الذي أتى به” ماو تسي ” لأن معظم الصينيين لم يعرفوا المانجو في تلك الفترة، وبالصدفة في يوم جاءه مريض ومعه حبة المانجو ،فلم يندهش الطبيب ولم يجدها شيئا غريبا ،وقال أن مانجو “ماو تسي تونغ ” أقرب لكونها بطاطا! ،بعد ذلك أُلقي القبض على هذا الطبيب المسكين بتهمة “معاداة الثورة” وتم إحالته للسجن لإقترافه تلك الجريمة الشنيعة،جريمة إتهام المانجو بأنها تشبه البطاطا الحلوة .

 

3/ جمع الطوابع جريمة :

أراد “ماو تسي” أن ينهي أي شيئ يدل على الطبقة الإجتماعية البرجوازية، التي تمتلك وسائل الإنتاج المسيطرة في النظام الرأسمالي، وفي كثير من الأحيان كانت هذه المظاهر تتلخص في القضاء على أعمال التجارة الفاسدة وأصحاب الأراضي الأثرياء.، فقيل عن “ماو” أنه كان يكره الطوابع التي يجمعها الأطفال ويلعبون بها، وأمر بجمعها والتخلص منها كونها من مظاهر الطبقة البرجوازيّة في الصين، وعندما بدأت ثورته الثقافية قام بحظرها ، واعتبر جمعها والاحتفاظ بها جريمة يُعاقب عليها القانون الصيني .

 

4/ تحريض الطلاب على قتل المعلمين :

كما هو معروف، عن الحزب الشيوعي الصيني يحثّ شعبه دائما على إزالة العادات السيئة من المجتمع ، وعدم الأخذ بأفكار وتقاليد الأجداد ،فحرض الطلبة على ضرب وقتل معلميهم ،بأسلوب غير مباشر ولكن الجميع أدرك مغزاه ،ففي عام 1966 وفي 91 مدرسة مُختلفة من مدن الصين، حدثث جرائم بشعة في حق المعلمين ،حيث قام الطلاب بجرّ معلميهم في الشوارع، وقاموا بضربهم والإعتداء عليهم ، لحد الموت ، فقتل الكثير منهم ، لأسباب غير عقلانية منها استخدام المعلمين طرق غير حديثة ولا تصلح بهم ، أما الزعيم لم يعطي للأمر أهمية ، فقد أعطى أوامره بعدم التدخل فيما كان يفعل الطلاب من جرائم.

 

5/ هدم سور الصين العظيم :

في بداية السبعينات رأت حكومة الصين ضرورة المحافظة على الأموال التي تصرف لصالح شراء مواد البناء والسكن ، فدفعت المواطنين وخاصة القرويين المحيطين بالسور، على قيامهم بتفكيك بعض من طوب السور ، لإستخدامه في بناء مساكنهم ، إلى أن أقدمت الحكومة بقرار هدم قطاع كامل من السور لأجل بناء ما هدم منه .

 

6/ نحن أعداء النمور :

بعد أن هجمت مجموعة من النمور على مزارع في إحدى الأرياف الصينية ، اتخذ ” ماو تسي ” قرار بعدم وسحق النمور والحيوانات المفترسة بأكملها ، وقال أنها أعداء للشعب الصيني ، فكثف الحملات العدائية ضد النمور وقتل منهم حوالي 75% من عدد النمور في العالم ، في عدة سنوات فقط فشبه انقرضت من تلك المنطقة .

 

7/ غيّر قوانين الإشارة الضوئية :

إشارة المرور كانت إحدى ضحايا الحرس الأحمر، والذي هو الحامي للثورة الثقافيّة التي قام بها “ماو تسي” ،عندما لاحظ أفراد الحرس بأن المواطنين يتوقفون عند الإشارة الحمراء وينطلقون عند الخضراء فورا أعلن الحزب عن قراره بضرورة عكس العملية التي تعتبر معادية للثورة وتعيق تقدمها ، ولكن هذا القرار لم ينفذ ، بسبب تدخل رئيس الوزراء الذي لم يقتنع بهذا القرار ، وقال لهم أن هذا الأمر مخالف وتطبيقه لايجلب الفائدة وستخلق مشاكل داخل الدولة .

 

8/ ارتداء ربطة عنق تعد مشكلة كبيرة في زمن قيادة “ماو تسي” :

يسرد الكاتب الصيني ” ليانغ هنغ ” قصة أبيه قائلاً، في فترة حكم ” ماو تسي تونغ ” إقتحم أعضاء الحرس الأحمر منزلنا ، ووجدوا العديد من ربطات العنق والملابس الأنيقة ، فأخدوها واحرقوها لأنها تعد من مظاهر الرأسمالية واعتقلوا والدي وأرسل إلى السجن بسبب إرتدائه ربطة عنق ، لأنها تعد جريمة يعاقب عليها القانون الذي أصدره الحزب الشيوعي ،وقال أن ظهور المواطنين في ذلك الوقت بمظهر لائق ،تعد مشكلة كبيرة ، وتعني أن الشخص جنى على نفسه ووقع في مأزق كبير.

 

9/ حاول التجارة ب 10 مليون امرأة صينية مع الولايات المتحدة الأمريكيّة :

في عام 1973، اجتمع ” ماو تسي تونغ ” مع ” هنري كسنجر ” وزير الخارجية الأمريكي ،وتناقشا في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، و خلال حديثهما قال الزعيم ل ” كسنجر ” إن الصين فقيرة الثروات ، وليس لديها ما تقدمه في مجال التجارة إلا النساء، فعرض عليه تقديم 10 مليون امرأة صينية كهدية للولايات المتحدة ،لذيهن قضايا سوابق في الصين ،الحديث سبب قلق لأحد أفراد الحزب الحاكم ونصح “ماو تسي ” بأن لا يقدم على هذا الفعل وأن يكف عنه مباشرة لأنه قد يسبب غضب عارم لدى الشعب الصيني .

 

 قتل 79 مليون ضحية من أبناء وطنه :

لقد كان ماوتسي تونغ يمتلك سلطة مطلقة على ربع سكان الكرة الأرضية خلال سبعة وعشرين عاما،استهدف الحرس الأحمر المعابد البوذية والكنائس ، كما قاموا بإحراق النصوص المقدَّسة وتحطيم التماثيل الدينية، لقد استهدفوا كل ما يتعلق بحقبة ما قبل الثورة، استمرت الثورة الثقافية حوالي سبع سنوات قتل خلالها ما يقارب المليون صيني ، لقد كانوا يقتلون أساتذة الجامعة والمثقفين وكل من تدور حوله الشكوك بعدم موافقته على قرارات القائد، كانوا يستجوبون أساتذة الجامعة ويسألونهم عن نصوص من الكتاب الأحمر الذي ألفه ” ماو ” وإذا لم يكونوا يحفظون النصوص كانوا يُعاقبون دمرت كل أنواع التّحف القديمة الموجودة بالمتاحف والمنازل ، لقد تحولت الصين إلى رماد لكي يستطيع ماوتسي التخلص من معارضيه ومنافسيه ،قاد تونغ حملة للقضاء على ما أسماهم العصافير والفئران وانتشر بسبب ذلك الجراد في الصين وتسببت الحملة في مجاعة راح ضحيتها 20 مليون صيني، وهو المسؤول عن مقتل سبعين مليون صيني على الأقل.

 

 

 وفاة ” ماو تسي تونغ ” :

في 9 سبتمبر 1976 توفي الزعيم الصيني “ماو ” عن عمر ناهز (82) عام وأقامت بكين عاصمة الصين مراسم تعزية للرئيس الراحل دامت من 11 – 17 سبتمبر عام 1976، وحضرها ما يتجاوز 300 ألف شخص من أوساط الحزب والجيش والحكومة، والعمال والفلاحين والجنود وغيرهم من أفراد الشعب. في شاوشان – مسقط رأس الرئيس ماو- أقامت الجماهير حفل تأبين للرئيس “ماو “، حيث إنحنى الحاضرون أمام صورته تعبيرا عن تعزيتهم.. والمسنون الذين قضوا أيام طفولتهم مع الرئيس عادوا إلى الماضي.. حيث كان الرئيس “ماو” في شبابه يعمل في جمع الحطاب، وفي الرعى والحراثة و تجفيف الحبوب. و تم إقامة تمثال ذهبي في مدينة شاوشان التي هي مسقط رأسه تخليدا لوفاته، وتكليلا للجهود التي قام بها .

 

 حكم وأقوال ماو تسي تونغ :

  • من يقوم بنصف ثورة كمن يحفر قبره بيده.
  • لا نحقق الأعمال بالتمنيات إنما بالإرادة تصنع المعجزات.
  • لو كانت هناك حياة أخرى لتمنيت أن تصير كل مرة نلتقي فيها أبدية.
  • لو كانت هناك حياة أخرى لوددت أن أكون طيراً , أجتاز الخلود محلقاً غير قلق من أن أضل الطريق , أملك آمالاً متوهجة في الشرق وعشاً دافئاً في الجنوب , ألاحق مغيب الشمس غرباً وأثير أريجاً صوب الشمال.
  • لو كانت هناك حياة أخرى لوددت أن أتحول إلى رياح , أستطيع في لحظة أيضاً أن أصير سرمدية , لا أملك أحاسيس مرهفة ولا عينين ممتلئتين بالمشاعر , نصفي ينساب في المظر والآخر يرتحل
  • في رونق الربيع , وحيدة أسافر إلى بعيد حاملة كل الأشواق الباهتة , لا أشتاق أبداً , لا أعشق مطلقاً.
  • لو كانت هناك حياة أخرى لوددت أن أكون شجرة , أقف إلى الأبد بهيئة غير حزينة ولا مبتهجة , نصفي ساكن في التربة والآخر يتطاير في الرياح , نصفي ينثر ظلاً رطباً والآخر يستحم في ضوء شمس
  • غاية في السكون , غاية في الفخر , لا أتكئ على أحد أبداً ولا أسعى وراء شيئ قط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =